ألمانيا تطرد كاتبا فلسطينيا بعد ضغط إسرائيلي

ألمانيا تطرد كاتبا فلسطينيا بعد ضغط إسرائيلي
خالد بركات (فيسبوك)

تستمر السلطات الألمانية بملاحقة الناشطين الفلسطينيين أو أولئك المناصرين للقضية الفلسطينية، بتأثير إسرائيلي واضح، كانت أكبر بوادره قرار البرلمان الألماني إدانة حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) بـ"العداء للسامية" بانحياز تام للادعاءات الإسرائيلية، بل والتقارير الاستخباراتية الإسرائيلية أيضا، دون التأكد من مصداقيتها كما يبدو.

وقررت السلطات الألمانية في إطار ذلك، أمس السبت، بعدم تجديد إقامة الكاتب الفلسطيني خالد بركات وزوجته المنسقة الدولية لشبكة "صامدون" المناصرة للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، شارلوت كيتس، وإمهالهما حتى نهاية تموز/ يوليو المقبل لمغادرة البلاد.

وذلك على خلفية "اتهامهما" بتنظيم نشاطات تدعو إلى مقاطعة إسرائيل.

وكانت الشرطة قد أوقفت بركات أمس، بينما كان في طريقه لمشاركة في ندوة "أزمة المشروع التحرري الفلسطيني وآفاقه العربية"، التي نظمها "الملتقى العربي للفكر والحوار"، ومنتدى "بغداد الثقافي"، والجمعية "الأدبية السودانية". وأبلغوه بمنعه من حضور الفعاليّة أو أي نشاط سياسيّ أو ثقافيّ، أو الالتقاء بأكثر من عشرة أشخاص.

ومنعت السلطات الألمانية  بركات من المشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر في أي فعاليات سياسية أو ثقافية، كما منعته من المشاركة في أي لقاء عائلي أو اجتماعي يزيد الحضور فيه عن 10 أشخاص، على أن تتسبب أي مخالفة لهذا القرار بتبعات قانونية قد تصل إلى حد سجنه لمدّة عام مع غرامة مالية.

وقال الكاتب اللبناني سماح إدريس، في منشور على موقع "فيسبوك"، إن بركات أخبره بما حصل معه عبر الهاتف، إذ أنه بعد توجه الأخير من مترجم عربي، ليُترجم القرار الذي سلمته إياه السلطات الألمانية، اكتشف ما يلي: "بناءً على متابعة حثيثة من 'مكتب حماية الدستور' (المخابرات الداخليّة)، و'هيئة مكافحة الجريمة'، وتقارير الشرطة السرّيّة، منذ فترة طويلة، فقد تبيّن قيامُ خالد بركات بسلسلة نشاطات وندوات ومقابلات منذ أعوام في ألمانيا، وبعضُها يدلّ على 'عدائه للساميّة ولإسرائيل'".

وأضاف إدريس أن ملخص القرار هو أن بركات "يشكل خطرا على السلم الأهلي الداخلي، ويثير نزعات وتوترا وتحريضا ضدّ 'اليهود'. وهو لم يتخلّ عن أفكاره 'الراديكاليّة' التي قد تشكّل خطرا. كما أنّه عضو 'فعّال' في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين (ذُكر ذلك مرّاتٍ عدّة). واستشهد التقرير، في سبيل 'إثبات' ذلك، بمصادر كلها صهيونيّة تقريبا، وبكاتب صهيونيّ 'أكّد' عداء بركات 'لليهود'. كما ذكر التقرير أنّ بركات يدعو إلى 'مقاطعة إسرائيل وعزلها دوليًّا'".

ويأتي ذلك رغم أن بركات يقيم في برلين منذ عام ونصف ويعمل كصحافي وكاتب حر.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية