غرق مهاجر سلفادوري وابنته يُشعل فتيل أزمة الهجرة

غرق مهاجر سلفادوري وابنته يُشعل فتيل أزمة الهجرة
(أ ب)

أدى انتشار صور لمهاجر سلفادوري ورضيعته، توفيا غرقا أثناء محاولتهما عبور نهر ريو غراندي من من المكسيك إلى الولايات المتحدة، إلى تسليط ضوء عالي على حجم المآسي التي يتعرض لها المهاجرون من أميركا الوسطى إلى الولايات المتحدة، مع استمرار رفض الأخيرة استقبالهم رغم كونها شريكة في تردي أواضع بلدانهم.

وأثارت الصور الصادمة لأوسكار مارتينز راميريز، وابنته، الغضب بسبب الخطر الذي يواجهه المهاجرون الساعون إلى اللجوء.

وكان راميريز (26 عاما) فر من السلفادور مع زوجته البالغة 21 عاما وابنتهما، وقرر القيام بالرحلة الخطرة للعبور من المكسيك إلى الولايات المتحدة بعد ظهر الأحد سبب أوقات الانتظار الطويلة لتقديم طلب لجوء/ بحسب تقرير محكمة مكسيكية.

وكان راميريز يحمل طفلته على ظهره ويغطيها بالقميص الذي كان يرتديه لحمايتها، إلا أن التيارات العنيفة سحبت الاثنين وأغرقتهما أمام أعين والدة الطفلة التي نجت ووصلت إلى الشاطئ.

وعثر على الجثتين في ماتاموروس في ولاية تاماوليباس.

وأثارت الصور الصادمة للأب وابنته وهما ممدان على وجهيهما في الماء الغضب في السلفادور والمكسيك حيث واجهت الحكومة انتقادات بسبب معاملتها للمهاجرين.

وسبق أن تعرض الرئيس اندرس مانويل لوبيز اوبرادور، اليساري الذي تولى منصبه في كانون الأول/ ديسمبر بوعد حماية حقوق المهاجرين، للانتقادات بسبب صور أظهرت الأسبوع الماضي عناصر من الحرس الوطني المسلحين وهم يعتقلون بالقوة امرأتين وفتاة في ريو غراندي.

والثلاثاء قال رئيس المكسيك أن الـ15 ألف جندي الذين نشرتهم حكومته على الحدود مع الولايات المتحدة ليس لديهم أوامر لوقف المهاجرين من العبور، وتعهد بالتحقيق في الحادثة.

ويحمي القانون الدولي حقوق المهاجرين غير الموثقين بعبور الحدود للسعي للجوء، ولا توقف المكسيك عادة المهاجرين من العبور عند حدودها الشمالية.

إلا أن لوبيز اوبرادور يواجه ضغوطا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن هذه القضية، وتسعى حكومته إلى تحقيق النتائج وتجنب فرض ترامب رسوم جمركية على السلع المكسيكية كما هدد الشهر الماضي.

وفي السابع من حزيران/ يونيو توصل البلدان إلى اتفاق وافقت المكسيك بموجبه على تعزيز حدودها الجنوبية بنشر 6 آلاف من الحرس الوطني. وأمهلت واشنطن المكسيك 45 يوما للتحرك.

وفي إطار سعي ترامب لمحاربة تدفق المهاجرين الهاربين من العنف والجريمة والقمع والفقر في بلدانهم، جعلت إدارته طالبي اللجوء ينتظرون في المكسيك أثناء النظر في طلباتهم، وهي عملية قد تستغرق سنوات. لذا انتقل المهاجرون إلى استخدام طرق أكثر خطورة لعبور الحدود.

وعُثر الأحد الماضي على ثلاثة أطفال وامرأة ميتين بعد أن خضعوا لإرهاق شديد في منتزه أنزالدوس، على الحدود مع النهر في مدينة ميشين.

وتوفي منذ مطلع العام وحتى اليوم العشرات من الأشخاص أثناء محاولتهم عبور نهر ريو غراندي.

وأشار الكثيرون ممن نشروا صورة المهاجر السلفادوري وابنته، على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى صورة الطفل السوري إيلان كردي الذي عُثر على جثته على شواطئ اليونان بعدما غرق المركب الذي كان ينقل عشرات اللاجئين.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية