قتل خاشقجي: أدلة موثوقة تستدعي التحقيق مع بن سلمان

قتل خاشقجي: أدلة موثوقة تستدعي التحقيق مع بن سلمان
أغنيس كالامارد (أ ب)

حمّلت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامارد، الأربعاء، "مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى"، مسؤولية قتل الصحافي جمال خاشقجي، بقنصلية الرياض في مدينة إسطنبول التركية، مؤكدة أن التحقيق وجد أدلة وجد أدلة تشير إلى ضلوع مسؤولين كبار في الجريمة، بمن فيهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأشارت إلى أن قتلة الصحافي السعودي استخدموا "وسائل الدولة" لتنفيذ جريمتهم، وذلك في إفادة قدمتها كالامارد، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية، خلال جلسته الـ41، المنعقدة بمقره بمدينة جنيف السويسرية.

ونقلت قناة "يورونيوز" الإخبارية الأوروبية، عن كالامارد، قولها إن "قتل خاشقجي تم بموافقة مسؤولين (سعوديين) رفيعي المستوى". وأضافت أن "فريق القتل المكون من 15 شخصا، الذي شارك في قتل خاشقجي، استخدم وسائل الدولة لتنفيذ عملية القتل التي تحتاج إلى موارد بشرية ومالية كبيرة".

ورفضت كالامارد، تأكيد السعودية على ضرورة التعامل مع قضية مقتل خاشقجي على مستوى القضاء الداخلي فقط. وأشارت إلى أن الجريمة وقعت في تركيا، "والقتل يعد جريمة دولية، وانتهاك لمعاهدة فيينا" التي تحدد أطر العلاقات الدبلوماسية بين الدول.

وأوضحت كالامارد، أن "التحقيق السعودي فشل في تتبع التسلسل القيادي المسؤول عن تلك العملية". ولفتت إلى أنها "وجدت دليلا موثوقا يستدعي تحقيقا مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان".

وتابعت أنها بينما عقدت، في إطار تحقيقها، اجتماعات مع مسؤولين في تركيا والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا والسويد، إلا أنها لم تتلق "أي رد حتى الآن" من السعودية لعقد اجتماعات مع مسؤولين بالمملكة.

ومطلع آب/ أغسطس 2016، تم تعيين كالامارد، مقرر خاص للأمم المتحدة لمتابعة عمليات الإعدام، مع تفويض لدراسة حالات الإعدام خارج نطاق القضاء.

وقتل خاشقجي، في الثاني من تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي، داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي. 

وأصدرت مقررة الأمم المتحدة، الأربعاء الماضي، تقريرها الذي أكدت فيه وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين كبار، بينهم ولي العهد السعودي.

وقالت كالامارد، في تقريرها، إن "مقتل خاشقجي هو إعدام خارج نطاق القانون، تتحمل مسؤوليته الدولة السعودية". ولفتت إلى أن السعودية في قتلها صحافياً "ارتكبت عملًا لا يتفق مع مبدأ أساسي من مبادئ الأمم المتحدة، ألا وهو حماية حرية التعبير".