جنوب السودان: مقتل 104 مدنيين وتشريد آلاف منذ اتفاق السلام

جنوب السودان: مقتل 104 مدنيين وتشريد آلاف منذ اتفاق السلام
بانتظار المساعدات الغذائية في جنوب السودان (أب)

قال تقرير للأمم المتحدة، نشر اليوم الأربعاء، إن أكثر من 100 مدني قتلوا، وتعرض عدد مماثل من النساء للاغتصاب والعنف الجنسي، في إقليم الاستوائية جنوبي دولة جنوب السودان منذ توقيع اتفاق السلام بين الحكومة والمعارضة المسلحة في أيلول/ سبتمبر الماضي وحتى نيسان/ أبريل 2019.

وبحسب تقرير مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإن موجة جديدة من العنف اندلعت بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة المسلحة في إقليم الاستوائية أسفرت عن مقتل 104 مدنيين، وإصابة 30 آخرين خلال الفترة المذكورة.

وفي الإقليم ذاته، تعرض نحو 187 شخصا للاختطاف من قبل الجماعات غير الموقعة علي اتفاق السلام تحديدا جبهة الخلاص، وحركة جنوب السودان الوطنية للتغيير إلى جانب القوات التابعة للحكومة والمعارضة المسلحة الموالية لريك مشار.

وزاد التقرير "قادت أعمال العنف التي شهدها إقليم الاستوائية بعد توقيع اتفاق السلام إلى تشريد 56 ألف من المدنيين داخل جنوب السودان، كما أدت إلى فرار أكثر من 20 ألف آخرين إلى البلدان المجاورة في أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية".

وأشار إلى أنه برغم انحسار العنف والاقتتال في بقية أنحاء جنوب السودان بعد التوقيع على اتفاق السلام بين الحكومة والمعارضة، فإن المنطقة الاستوائية لاتزال تشهد استمرارا في أعمال عنف وهجمات ضد المدنيين في المناطق المحيطة بولاية نهر ياي.

وطالب التقرير "جميع أطراف النزاع في المنطقة الاستوائية بالالتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي".

وناشد الحكومة بجنوب السودان "القيام بمسؤولياتها في حماية المدنيين، ومحاربة جرائم العنف الجنسي التي يقوم بها منسوبوها من العسكريين المتواجدين في منطقة وسط الاستوائية".

وكان قد وقع فرقاء جنوب السودان في 5 أيلول/ سبتمبر الماضي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اتفاقًا نهائيًا للسلام، بحضور رؤساء الهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا "إيغاد".

وكانت قد انفصلت جنوب السودان عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، وشهدت منذ 2013 حربًا أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة أخذت بُعدًا قبليا.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة