دعوات لخفض التوتر وأوروبا تبحث السبل لإنقاذ الاتفاق النووي

دعوات لخفض التوتر وأوروبا تبحث السبل لإنقاذ الاتفاق النووي
(أ.ب.)

يسعى وزراء الخارجية الأوروبيون إلى إيجاد سبيل لإقناع إيران والولايات المتحدة بتخفيف التوترات وبدء حوار، عندما يجتمعون في بروكسل، اليوم الإثنين، وسط مخاوف من أن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بات على وشك الانهيار.

وأعلنت منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغوريني، أن الاتحاد الأوروبي سيبحث سبل الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران.

 وقالت موغيريني إن الكتلة تركز على كيفية تجنب التصعيد العسكري في الخليج العربي. وكررت دعمها لاقتراح عراقي بعقد مؤتمر إقليمي وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

 من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هنت، اليوم الإثنين، إن الوقت لا يزال متاحا لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، مضيفا أن بلاده لا تتفق مع الولايات المتحدة، وهي أقرب حلفائها، في طريقة تعاملها مع الأزمة الإيرانية.

وقال هنت للصحافيين لدى وصوله إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل "لا يزال أمام إيران عام على الأقل لإنتاج قنبلة نووية... لكن هناك فرصة ضئيلة لإبقاء الاتفاق على قيد الحياة".

بدروه، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، إنه يجب على أوروبا أن تظل موحدة في محاولة الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني، مضيفا أن على طهران العدول عن قرارها بعدم الالتزام ببنود في الاتفاق.

وقال لو دريان للصحافيين في مقر انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل "يجب على الأوروبيين الحفاظ على وحدتهم في هذه المسألة".

وأضاف أن قرار إيران تقليص التزامها بالاتفاق، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة العام الماضي، بمثابة "رد فعل سيء على قرار سيء".

وتفاقمت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران منذ أن قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، العام الماضي، الانسحاب من الاتفاق النووي الذي وافقت إيران بموجبه على تقييد برنامجها النووي، مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي أصابت اقتصادها بالشلل.

وردا على إعادة فرض العقوبات الأميركية الصارمة، والتي استهدفت بشكل خاص إيرادات النفط الرئيسية لإيران، تخلت طهران عن بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي. ودفع ذلك الأطراف الأوروبية في الاتفاق، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، لتحذيرها من مغبة عدم الامتثال الكامل لبنود الاتفاق.

وسعت القوى الثلاث، الموقعة على الاتفاق إلى جانب روسيا والصين، إلى نزع فتيل التوترات التي بلغت ذروتها عندما خططت الولايات المتحدة لشن ضربات جوية على إيران الشهر الماضي، وهي الخطة التي ألغاها ترامب في اللحظة الأخيرة.

ومطلع الشهر الجاري أوقفت الشرطة في جبل طارق قبطان ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1" التي احتجزتها سلطات هذه المنطقة البريطانية إضافة إلى مساعده، وهما متهمان بانتهاك العقوبات على سوريا، وفق ما أعلنت الشرطة.

وأوقفت شرطة وجمارك جبل طارق التابعة للبحرية الملكية البريطانية سفينة "غريس 1" التي يبلغ طولها 330 مترا وبإمكانها نقل مليوني برميل نفط، في 4 تموز/يوليو.

وتقول سلطات جبل طارق إن شحنة النفط كانت في طريقها إلى سورية، في انتهاك للعقوبات الأوروبية على دمشق.

والسبت أعلن هانت أن السفينة ستعاد لإيران إذا قدمت "ضمانات لوجهتها".