غرينبلات يهاجم الفلسطينيين ويتبرأ من القوانين والإجماع الدولي

غرينبلات يهاجم الفلسطينيين ويتبرأ من القوانين والإجماع الدولي
غرينبلات والسفير الأميركي لدى إسرائيلي، المستوطن ديفيد فريدمان (أ ب)

قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، لمجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يقرر بعد موعد الكشف عن الشق السياسي موعد كشف النقاب عن خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية، المعروفة بـ"صفقة القرن". 

وقال غرينبلات أمام أعضاء المجلس إن "قرارات الأمم المتحدة لن تحل النزاع بين الفلسطينيين وإسرائيل والقدس ستبقي عاصمة إسرائيل الأبدية".

وأضاف "لن ينتهي الصراع على أساس الإجماع الدولي لأنه لا يوجد أصلا توافق دولي بشأنه. أما الذين يواصلون الدعوة إلى التوافق فلا يفعلون شيئا لتشجيع الطرفين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وتقديم التسويات الضرورية للسلام".

وأردف قائلا "لم يقرر الرئيس ترامب بعد متى سنصدر الشق السياسي من خطة السلام (صفقة القرن)، ونأمل أن نتخذ هذا القرار قريبًا".

وشن مبعوث الرئيس الأميركي هجوما حادا علي حركة "حماس" في قطاع غزة ووصفها بأنها "منظمة إرهابية وحشية لا تفعل سوى جلب البؤس والمعاناة للفلسطينيين والإسرائيليين".

ولم تسلم السلطة الفلسطينية من هجومه، حيث تساءل غرينبلات مستنكرا "كيف لا يمكننا أن نجد إجماعًا دوليًا على أن السلطة التي تكافئ الإرهاب ومقتل الإسرائيليين باستخدام الأموال العامة، بعضها تبرعت به بلدان في هذه القاعة، هي أعمال بغيضة ويجب إيقافها"، في إشارة لمخصصات السلطة المالية لأهالي الشهداء والأسرى في سجون الاحتلال.

وادعى "الإجماع الدولي ليس قانونًا دوليًا. لذلك دعونا نتوقف عن المزاح. لو كان هناك إجماع دولي قادرا على حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، لكان تم ذلك منذ عقود". وأردف "هذا النزاع لن يتم حله بالرجوع إلى القانون الدولي أو مئات قرارات الأمم المتحدة. إن الإشارة المستمرة إلى هذه القرارات ليست أكثر من مجرد عباءة لتجنب النقاش الجوهري حول الحقائق على أرض الواقع وتعقد الصراع".

وانتقد غرينبلات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 الذي اعترف بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وقضى بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية التي احتلتها في حرب حزيران/ يونيو 1967. واعتبر مبعوث الرئيس الأميركي أن "القرار يطالب بما يسمى حق العودة وتعويض الفلسطينيين النازحين، في الوقت الذي يغمض فيه العالم عينيه عن مصير العدد المتساوي تقريبًا من اليهود الذين تم طردهم أو إجبارهم على الفرار من ديارهم في الدول العربية".

وأضاف "الأمر نفسه ينطبق على وضع القدس. لا يوجد إجماع دولي حوله، وأي إجماع أو تفسير للقانون الدولي لن يقنع الولايات المتحدة أو إسرائيل بأن هذه المدينة التي عاش فيها اليهود وعبدوا فيها الله منذ ما يقرب من 3 آلاف عام وكانت عاصمة الدولة اليهودية منذ 70 عامًا، ليست كذلك".

وطالب المبعوث الأميركي "قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية إلى عدم رفض خطة سلام لم يروها حتى الآن، وإظهار استعدادهم للمشاركة بحسن نية في حوار هادف مع إسرائيل".