"العليا" تؤجل جلسة ترحيل مدير مكتب "هيومن رايتس ووتش"

"العليا" تؤجل جلسة ترحيل مدير مكتب "هيومن رايتس ووتش"
(أرشيفية - أ ف ب)

أجلت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، جلسة النظر بالطعن الذي تقدمت به منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، في قرار الحكومة الإسرائيلية، ترحيل مديرها في مدينة القدس المحتلة، عمر شاكر، والتي كانت مقررة يوم غد، الخميس. 

وأعلنت "هيومن رايتس ووتش" عن إلغاء مؤتمرها الصحافي كان من المقرر عقده في يوم الخميس 25 تموز/ يوليو الجاري، إثر قرار المحكمة العليا الإسرائيلية تأجيل جلسة النظر بالطعن على قرار ترحيل شاكر، معتبرة أن القضاء الإسرائيلي "يمكّن الحكومة من قراراتها" التي تشكل انتهاكا للحقوق وتتخذ بدوافع سياسية. 

في هذا السياق، قالت المديرة التنفيذية لـ"هيومن رايتس ووتش"، كينيث روث، إنه "على الحكومة الإسرائيلية أن تدرك أن العالم ينظر إليها وهي تسعى إلى ترحيل باحث كمحاولة لمنع المناصرة الحقوقية".

وأضافت روث أنه "قد لا تحب الحكومة الإسرائيلية الأشخاص الذين يشيرون إلى الانتهاكات الحقوقية المتأصلة في مشروعها الاستيطاني، لكن هذا خطابا مشروعا ليس من شأن الحكومة أن تعاقِب عليه. المشكلة الحقيقية هنا هي التشريع الإسرائيلي الذي يمكّن الحكومة من طرد الناس بسبب عملهم السلمي في المناصرة".

وأعربت المنظمة الحقوقية عن "امتنانها للدعم المحلي والدولي لجهودنا الرامية إلى تحدي ترحيل مدير مكتبنا". واعتبرت أن هذا الدعم "يعكس فهما أن جهود الحكومة الإسرائيلية تمثل هجوما على حركة حقوق الإنسان ككل".

وشددت المنظمة في بيانها على أنها ستستمر "في الكفاح ليس فقط للسماح لعمر بمواصلة عمله من القدس، ولكن لفضح انتهاكات حقوق الإنسان من قبل جميع الأطراف".

وكانت محكمة المركزية الإسرائيلية في القدس قد وافقت في نيسان/ أبريل الماضي على قرار وزارة الداخلية الإسرائيلية طرد شاكر وأمهلته حتى الأول من أيار/مايو الماضي لمغادرة البلاد، مدعية أنه ""يواصل الدعوة علنا إلى مقاطعة إسرائيل ويطلب في الوقت عينه أن تفتح له الأبواب" في إسرائيل؛ إلا أن المحكمة العليا الإسرائيلية، أرجأت بداية أيار/ مايو الماضي، قرار طرد شاكر.

وأصدرت وزارة الداخلية الإسرائيلية، أكثر من مرة أمرا بطرد عمر شاكر، بذريعة أن شاكر كان منذ سنوات ناشطا في حركة "بي دي أس" وهو يدعم مقاطعة إسرائيل بصورة فاعلة، لكن قرارات المحكمة أوقفت الترحيل.

ونفت "هيومن رايتس ووتش" أن يكون مديرها قد دعم حركة "بي دي أس". وأكد مدير البرامج في المنظمة توم بورتيوس، في بيان الشهر الماضي، أن القرار القضائي يشكل "تفسيرا جديدا وخطرا للقانون" لأنه يصنف انتقاد الشركات العاملة في الضفة الغربية المحتلة على أنه مقاطعة لإسرائيل.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة