قرار قضائي: بناء "الجدار" مع المكسيك من مخصصات البنتاغون

قرار قضائي: بناء "الجدار" مع المكسيك من مخصصات البنتاغون
(أ ب)

أعطت المحكمة العليا الأميركية، الضوء الأخضر لإدارة الرئيس، دونالد ترامب، باستخدام مليارات الدولارات من مخصصات وزارة الدفاع "البنتاغون"، لبناء أقسام من الجدار الحدودي مع المكسيك، بعد أن جمدت محكمة أقل درجة، تلك المشاريع، بناءً على دعوات قضائية من جانب مسؤولين وناشطين محليين، ترفض تحركات ترامب في هذا الشأن، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وأجازت هيئة المحكمة المؤلفة من خمسة قضاة، للإدارة الأميركية بدء العمل بأربعة عقود، لبناء أقسام من الجدار من أموال "البنتاغون"، ليرد ترامب على ذلك عبر نشر تغريدة من خلال "تويتر" قال فيها: "انتصار كبير من أجل الجدار. ألغت المحكمة العليا الأميركية أمرا قضائيا من المحكمة الجزئية، بشكل يسمح باستمرار البناء في الجدار الجنوبي، فوز كبير لأمن الحدود وحكم القانون".

والشهر الماضي، قضت محكمة أوكلاند الجزئية في ولاية كاليفورنيا، بمنع إدارة ترامب من اقتطاع 2.5 مليار دولار من ميزانية الجيش، لمصلحة بناء أجزاء من الجدار الحدودي.

وقال قاضي المحكمة هايوود غيليام، إنه "لا توجد حجج واقعية أو قانونية تقنع المحكمة بجدوى ذهاب تلك الأموال إلى الجدار الحدودي"، وفي أيار/ مايو الماضي، أصدر القاضي نفسه حكما، منع بموجبه بناء أجزاء رئيسية من الجدار.

وأمر غيليام، حينها، بمنع بدء العمل في اثنين من أهم مشاريع الجدار الممولة من قبل وزارة الدفاع، يمتد أحدهما على مسافة 74 كيلومترا في ولاية نيو مكسيكو، والآخر يغطي 8 كيلومترات في أريزونا، واعتبر أن ترامب تخطى الكونغرس بصفته جهة موافقة رئيسية على النفقات الفيدرالية، واقتطع من مخصصات من ميزانية "البنتاغون".

وفي وقت سابق من العام الجاري، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، تخصيص 2.5 مليار دولار من نفقاتها لبناء الجدار.

وطلب ترامب في العام المالي 2019، تمويلا بقيمة 5.7 مليارات دولار للجدار، لكن الكونغرس وافق على 1.375 مليار دولار فقط.

وشهدت البلاد نهاية 2018 ومطلع 2019، أطول إغلاق حكومي في تاريخها، استمر 35 يوما، جراء عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة أو تمويل جزئي للحكومة، مع إصرار ترامب على تضمين إنشاء الجدار، ورفض الديمقراطيين.

ويعد الجدار من أبرز وعود ترامب لقاعدته الشعبية، إذ يزعم أنه يحد من تدفق اللاجئين من المكسيك وبقية دول أميركا اللاتينية، الذين يقول إنهم السبب الرئيسي وراء ارتفاع مستويات الجريمة في البلاد.