روحاني: التوتر بالخليج مصدره وجود قوات أجنبية

روحاني: التوتر بالخليج مصدره وجود قوات أجنبية
مندوبو إيران ودول أوروبية في فيينا، اليوم (أ.ب.)

قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الأحد، إن المصدر الرئيسي للتوتر في الخليج هو وجود قوات أجنبية. ونقل الموقع الرسمي للرئاسة الإيرانية على الانترنت عن روحاني قوله، خلال اجتماع مع وزير الشؤون الخارجية العماني في طهران، إن "وجود القوات الأجنبية لن يساعد الأمن في المنطقة بل سيكون المصدر الرئيسي للتوتر"، مشيرا إلى أن المسؤولية الأساسية لتأمين مضيق هرمز تقع على عاتق إيران وسلطنة عمان.

وقال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين كبار، الأسبوع الماضي، إن فرنسا وإيطاليا والدنمرك قدمت دعمها المبدئي لخطة بريطانية لتشكيل مهمة بحرية بقيادة أوروبية لضمان سلامة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، في اقتراح طُرح عقب احتجاز إيران لناقلة ترفع علم بريطانيا.

وأضاف روحاني أن "جذور الأحداث المؤسفة والتوتر في المنطقة اليوم تكمن في الانسحاب الأميركي أحادي الجانب" من الاتفاق النووي الإيراني، وأن احتجاز بريطانيا لناقلة نفط إيرانية قبالة جبل طارق غير مشروع وسيكون وبالا عليها.

واحتجزت قوات بريطانية ناقلة النفط الإيرانية قرب جبل طارق مطلع تموز/يوليو، متهمة إياها بانتهاك عقوبات على سورية. وفي 19 تموز/يوليو، احتجزت قوات خاصة إيرانية ناقلة ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز، وهو أهم ممر مائي لشحنات النفط في العالم.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، قوله اليوم، إن الدول الأوروبية التي تشكل تحالفا بحريا في الخليج ستبعث برسالة عدائية. وقال ربيعي إن "ما سمعتموه، من أنهم يريدون إرسال أسطول أوروبي إلى الخليج الفارسي، سيبعث برسالة عدائية ويمثل خطوة استفزازية وسيزيد التوتر".

مفاعل آراك

في غضون ذلك، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء بأن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، أبلغ نوابا، اليوم، بأن إيران ستستأنف العمل في مفاعل آراك النووي للماء الثقيل. ونسبت الوكالة تقريرها إلى نائب في البرلمان حضر الاجتماع. ويمكن استخدام الماء الثقيل في المفاعلات لإنتاج البلوتونيوم وهو وقود يستخدم في صناعة الرؤوس الحربية النووية.

وتوقفت إيران في أيار/مايو عن الوفاء ببعض الالتزامات الواردة في الاتفاق النووي، المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، وذلك بعد قرار الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق عام 2018 وإعادة فرض عقوبات على طهران.

وتحاول الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق الحفاظ عليه، وهي مهمة صعبة على نحو متزايد مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران في الأسابيع القليلة الماضية.

وسيلتقي مندوبون عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين مع إيران في فيينا، اليوم، لمناقشة سبل إنقاذ الاتفاق وذلك في اجتماع استثنائي.

وكان روحاني قال، في الثالث من تموز/يوليو الجاري، إن طهران ستزيد مستويات تخصيب اليورانيوم وستبدأ إعادة العمل في مفاعل آراك للماء الثقيل، بعد السابع من الشهر الجاري، إذا لم توفر الدول الأعضاء في الاتفاق الحماية للتجارة مع إيران، وهو تعهد منصوص عليه في الاتفاق لكن العقوبات الأميركية أعاقته.

وقال مسؤولون إيرانيون إنه من الممكن العدول عن تقليص الالتزامات إذا أوفت الدول الباقية في الاتفاق بوعودها. وقالت قوى غربية إنه ينبغي كبح جماح طموحات إيران النووية بسبب مخاوفها من اعتزام الجمهورية الإسلامية تصنيع أسلحة نووية. وتنفي طهران ذلك.