وساطة عُمانية ومبادرة أوروبية جديدة لإنقاذ الاتفاق النووي

وساطة عُمانية ومبادرة أوروبية جديدة لإنقاذ الاتفاق النووي
(أ.ب.)

تجتمع الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، اليوم الأحد في فيينا في مسعى جديد لإنقاذ الاتفاق الذي تلقى ضربة قوية بسبب انسحاب واشنطن منه وجراء الخروقات الإيرانية.

ولا يتوقع تحقيق أي تقدم في هذا الاجتماع، الذي ينظم على مستوى المديرين السياسيين، والذي يأتي بعد شهر من اجتماع سابق غير مثمر في العاصمة النمساوية، التي شهدت قبل أربع سنوات التوقيع على الاتفاق النووي بين طهران والقوى العظمى.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله، أجرى محادثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، يوم السبت، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر في الخليج بعد احتجاز طهران ناقلة نفط تحمل علم بريطانيا.

وتصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن نتيجة الانسحاب الأميركي في أيار/مايو 2018 من الاتفاق. واتبعت واشنطن هذه الخطوة بإعادة فرض عقوبات قاسية جدا على إيران أنهكت اقتصادها.

ولإبقاء التزامها بالاتفاق تصر إيران على الدول الأوروبية، خاصة المشاركة في التوقيع على الاتفاق النووي (بريطانيا وألمانيا وفرنسا)، لاتخاذ إجراءات تتيح لها الالتفاف على العقوبات الأميركية.

وردا على العقوبات الأميركية وبغية حض الأوروبيين على التحرك، بدأت إيران تتنصل من بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي.

وهكذا لم تعد إيران تتقيد بكمية اليورانيوم المخصب التي يحق لها امتلاكها وهي 300 كلغ، كما زادت من تخصيب اليورانيوم في منشآتها لتتجاوز نسبة 3،67% الواردة في الاتفاق.

وهددت طهران بخطوات إضافية في هذا الإطار مطلع أيلول/سبتمبر المقبل، ما لم يتم التجاوب مع مطالبها. لكن الشركاء الأوروبيين يواصلون حض إيران على الاستمرار بالالتزام بالاتفاق.

والمحاولات الأوروبية، وبخاصة من جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لتحقيق اختراق ينقذ الاتفاق النووي، لم تكن فعالة حتى الآن.

غير أن الدول الموقعة على الاتفاق ما زالت تأمل بتحقيق انفراجه في الاجتماع الوزاري المقبل، الذي لم يتم تحديد موعد له بعد.

وقال دبلوماسي أوروبي لوكالة فرانس برس "من الضروري التحدث مع الإيرانيين بعد الانتهاكات المثبتة لالتزاماتهم"، معتبرا أن "الاجتماع على المستوى الوزاري سيكون ضروريا".

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"