تقرير سري: الأمم المتحدة تحقق في انتهاكات مسؤولين في "الأونروا"

تقرير سري: الأمم المتحدة تحقق في انتهاكات مسؤولين في "الأونروا"
(أ ب)

كشف تقرير لمكتب الأخلاقيات التابع للأمم المتحدة عن سوء إدارة واستغلال سلطة من قبل مسؤولين على أعلى المستويات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تواجه أزمة مالية غير مسبوقة بعد قطع التمويل الأميركي.

وينظر محققو الأمم المتحدة حاليا في الاتهامات الواردة في التقرير السري لمكتب الأخلاقيات.

وأكدت "أونروا" أنها تتعاون بشكل كامل مع التحقيق الجاري، ولا يمكنها إصدار أي تعليق قبل انتهائه.

ويشير تقرير لجنة الأخلاقيات، بحسب "فرانس برس"، إلى انتهاكات خطيرة للأخلاقيات "ذات مصداقية" يطال بعضها المدير العام للوكالة، بيار كرانبول.

كذلك يتضمّن التقرير اتّهامات لبعض كبار مسؤولي الوكالة بالتورط في "سلوك جنسي غير لائق ومحاباة، وتمييز وغيرها من ممارسات استغلال السلطة لمنافع شخصية، وقمع المخالفين بالرأي تحقيقا لأهداف شخصية".

وبحسب أونروا، فإن مسؤولا فيها، ورد اسمه في التقرير، استقال بسبب "سلوك غير لائق" على صلة بالتحقيق، كما استقالت مسؤولة أخرى "لأسباب شخصية".

وقالت الوكالة الأممية لفرانس برس إنها "على الأرجح إحدى أكثر الوكالات الأممية الخاضعة للمراقبة بسبب طبيعة النزاع والبيئة المعقدة والمسيسة التي تعمل فيها".

وأضافت "خلال الأشهر الـ18 الأخيرة، واجهت الوكالة ضغوطا مالية وسياسية، لكن فريق عملها تحمّل ذلك وتمكّن من تقديم خدمات إلى 5.4 ملايين لاجئ فلسطيني خلال أزمة مالية كبرى غير مسبوقة في تاريخ الوكالة الذي يناهز 70 عاما".

وأُرسل تقرير لجنة الأخلاقيات إلى الأمين العام للأمم المتحدة في كانون الأول/ ديسمبر، ومذّاك زار محققو المنظمة الدولية مكاتب الوكالة في القدس وعمان لجمع المعلومات المتعلقة بهذه الاتهامات، حسبما ذكرت مصادر مطّلعة.

وقال كرانبول في بيان "إذا توصّل التحقيق الجاري، متى أنجز، إلى نتائج تقتضي تدابير تصحيحية أو إجراءات إدارية أخرى، فلن نتردد في اتّخاذها".

ويندد تقرير لجنة الأخلاقيات بعدد صغير من كبار المسؤولين معظمهم من الأجانب "تتمركز السلطة والنفوذ بأيديهم تمكنوا من الالتفاف على ضوابط الأمم المتحدة".

ويقول التقرير إن كرانبول نفسه متورط عاطفيا مع زميلة تم تعيينها في عام 2015 واستحدث لها وظيفة "كبيرة المستشارين" بعد أن طلب "إجراءات سريعة" للغاية لتوظيفها.

وقد سافرت معه في رحلات درجة رجال الأعمال في جميع أنحاء العالم، وفقا للتقرير .

وبعد بدء الأزمة المالية التي واجهتها الأنروا، لعدة أسباب بينها وقف واشنطن التمويل، أنشأ كرانبول وحدة لجمع الأموال خارج الآليات التقليدية ويقول التقرير إنه " لم يجمع سوى مبالغ متواضعة إلا أن ذلك مكنه في الوقت نفسه من مواصلة السفر مع شريكته".

ويتهم التقرير أيضا بشكل منفصل مساعدة كرانبول بالتلاعب، وأنها خلقت وظيفة لزوجها بأجر مرتفع وذلك خلال الأزمة المالية عام 2018.

ويؤكد التقرير أن "أسلوب إدارتها كان متسلطا، وقد أبعدت أولئك الذين لم يحظوا بإعجابها عن صناعة القرارات، وتجنبت الضوابط والتوازنات".

واستقالت المرأة من أونروا، الخميس الماضي، في ما وصفته الوكالة "لأسباب شخصية".

ويصف التقرير مسؤولا كبيرا آخر بأنه متسلط على الموظفين، ويتصرف وكأنه "رجل عصابات" و"بلطجي".

وأكدت الوكالة "فصل هذا المسؤول مؤخرا عن الوكالة بسبب سلوكه غير اللائق".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة