سيناتور عنصري يدعو إلهان عمر "الجاحدة" لزيارة الصومال

سيناتور عنصري يدعو إلهان عمر "الجاحدة" لزيارة الصومال
(أ ب)

تشهد الساحة السياسية الأميركية مؤخرا، استقطابا حادا بين الجمهوريين والديمقراطيين، بفعل سلسلة من التصريحات العنصري الإقصائية التي أدلى بها الرئيس دونالد ترامب، في محاولة لجذب أكبر عدد من الناخبين البيض لصالحه، في الانتخابات الرئاسية المُقبلة عام 2020.

وركّز ترامب هجومه على قيادات مجتمعية وسياسية من أصل أفريقي، أو من أصول مهاجرين، الأمر الذي أعطى الضوء الأخضر كما يبدو، للعديد من أعضاء الكونغرس العنصريين البيض المنحازين لـ"الفوقية العرقية البيضاء" للانضمام إلى الجوقة التحريضية.

وصدر آخر تصريح عنصري عن السيناتور (عضو مجلس الشيوخ) عن ولاية كنتاكي، راند بول، الذي انضم إلى ترامب بهجومه على عضو مجلس النواب الديمقراطية، صومالية الأصل، إلهان عمر، حيث قال أمس الإثنين، إنه على "استعداد" لدفع تذكرة طائرة بالنيابة عنها، إلى الصومال "لكي تتعلم القليل عن الكارثة في الصومال".

وزعم السيناتور العنصري، للصحيفة اليمينية المتطرفة المعروفة "بريتبارت"، أن إلهان "أتت إلى هنا وأطعمناها، وكسوناها، وحصلت على رفاهية، وتعليم، ورعاية صحية، ومن ثم تشرفت بالفوز بمقعد في الكونغرس، وتقول أن دولتنا فظيعة؟ أعتقد أن هذا هو أقصى درجات الجحود".

وبعدما وصفها بـ"الجاحدة" أسهب بول: "إنني على استعداد للمساهمة في شراء تذكرة لها لكي تذهب إلى الصومال، وأعتقد أنها قد تتعلم القليل عن الكارثة في الصومال التي تفتقر للرأسمالية، وليدي لديها حقوق مُنحت من الله في الدستور، وتعاني من حرب بين 7 قبائل مختلفة منذ 40 عاما... ومن ثم يمكنها تقدير الولايات المتحدة".

ويأتي هذا التصريح العنصري، والجاهل بمدى التأثير السلبي الذي خلفّه التدخل الأميركي بالصومال، بعد أن "دعا" ترامب مؤخرا، أربعة أعضاء كونغرس تقدميات، للعودة إلى البلاد التي "جئن منها".

وإضافة للتدخل الأميركي الذي يعود لعقود في الصومال، فإن عدّة منظمات حقوقية كشفت بعض الجرائم التي ارتكبها الجيش الأميركي في الصومال خلال الأعوام القليلة الماضية، بزعم محاربة حركة "الشباب".

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"