كشمير: الهند تعتقل الآلاف وتستمر بفرض قيودها الأمنية

كشمير: الهند تعتقل الآلاف وتستمر بفرض قيودها الأمنية
(أ ب)

كشفت مصادر حكومية هندية، اليوم الأحد، أن نيودلهي اعتقلت أكثر من أربعة آلاف كشميري منذ أن أسقطت الوضع الخاص عن الشطر الهندي من كشمير، مصعدة بذلك حملتها الأمنية القمعية ضد الكشميريين.

وجاء ذلك على لسان قاض رفض كشف هويته، قال لوكالة "فرانس برس"، إن السلطات اعتقلت الآلاف خشية اندلاع "اضطرابات" ردا على إلغاء الوضع الدستوري الخاص بالإقليم في الخامس من آب/ أغسطس، واحتجزتهم بموجب قانون "السلامة العامة"، وهو قانون مثير للجدل يتيح للسلطات احتجاز الناس لمدة تصل لعامين دون توجيه اتهامات لهم أو محاكمتهم.

وأضاف "تم نقل معظمهم جوا خارج كشمير لأن السجون في المنطقة لم تعد تتسع لهم" مشيرا إلى أنه استخدم هاتفا يعمل بالأقمار الاصطناعية مخصصا له لجمع هذه الأرقام من زملائه في أرجاء المنطقة التي قطعت السلطات عنها الاتصالات.

ورفضت السلطات مرارا تحديد عدد المعتقلين، باستثناء تأكيد اعتقال أكثر من 100 مسؤول محلي وناشط وأكاديمي في الأيام القليلة الأولى التي أعقبت قرار الحكومة الغاء الحكم الذاتي.

وذكرت السلطات أنه تم القيام ب"اعتقالات وقائية قليلة" لتجنب "انتهاك السلم" في المنطقة التي تشهد تمردا مسلحا ضد الحكم الهندي منذ ثلاثة عقود.

وقالت وكالة "الأناضول" التركية، إن السلطات الهندية، واصلت اليوم، فرض قيود أمنية مكثفة في الشطر الخاضع لها من إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان، رغم إعلانها السبت، الشروع في رفع تلك القيود المفروضة منذ ما يقرب من أسبوعين.

وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية، أن "القيود لا تزال مستمرة في الكثير من المناطق الخاضعة للإدارة الهندية من كشمير".

وما زال الجنود يجوبون الشوارع، التي أصبحت مهجورة تقريبًا، وسط حركة محدودة للمشاة القلائل، الذين خرجوا من منازلهم في "سريناغار"، المدينة الرئيسية في المنطقة.

من جهته، طالب رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، بإرسال مراقبين من الأمم المتحدة إلى المنطقة، لكن وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ، رفض الفكرة.

والسبت، أعلنت السلطات الهندية، الشروع في رفع القيود المفروضة بالشطر الخاضع لها من إقليم كشمير، وذلك بعد قرابة أسبوعين من إغلاق أمني غير مسبوق.

ونقلت "أسوشيتد برس"، عن مسؤول الشؤون الإدارية في سريناغار، التابعة لجامو وكشمير، شاهد تشودري، قوله إن خدمات الهواتف الأرضية بدأت تعود إلى معظم المناطق، مع الشروع في فتح المكاتب الحكومية.

كما نشرت شرطة المنطقة، تغريدة عبر "تويتر"، قالت فيها إنه تم تخفيف القيود المفروضة على حرية التحرك في عدة أجزاء من المنطقة.

والجمعة، أعلنت الهند التزامها بإلغاء تدريجي لجميع القيود الأمنية المفروضة مؤخرا في كشمير، وسط مساعٍ من قبل سلطات البلاد لإعادة الحياة إلى حالتها الطبيعية بالجزء الذي ضمته من الإقليم.

وقبل نحو أسبوعين، ألغت الحكومة الهندية بنود المادة 370 من الدستور، التي تمنح الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير" الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم.

وفي اليوم التالي، صدّق البرلمان بغرفتيه العليا والسفلى، على قرار تقسيم ولاية جامو وكشمير إلى منطقتين (جامو وكشمير، ولداخ)، تتبعان بشكل مباشر للحكومة المركزية.

إثر ذلك، قطعت السلطات الهندية الاتصالات الهاتفية والإنترنت والبث التلفزيوني في المنطقة، كما فرضت قيودا على التنقل والتجمع.

وتعطي بنود المادة الدستورية التي ألغتها نيودلهي، الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة، فضلا عن حق التوظيف في الدوائر الحكومية، والتملك، والحصول على منح تعليمية.

وجاء التعديل بقرار رئاسي، بمعنى أن تفعيله لا يحتاج إلى التصديق عليه من البرلمان، فيما أبقت الحكومة المادة نفسها، كونها تحدد العلاقة بين جامو وكشمير والهند.