ترامب يكرر فرزه ليهود أميركا: خونة لإسرائيل أم لا؟

ترامب يكرر فرزه ليهود أميركا: خونة لإسرائيل أم لا؟
(أ ب)

عاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ليكرر التصريحات المثيرة للجدل التي صدرت عنه مساء الأمس؛ وقال اليوم الأربعاء، إن اليهود الأميركيين الذين يصوتون للحزب الديمقراطي يقومون بخيانة إسرائيل، وذلك بعد أن اتهمهم "إما بالافتقاد الكامل للمعرفة أو بعدم الولاء"، ما استدعى الرد عليه واتهامه بالترويج لمعاداة السامية وتسييسها.

وقال ترامب مساء اليوم، إنه "بعد كل ما فعلناه، الاعتراف في السيادة الإسرائيلية على الجولان (المحتل)، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، أريد أن أوضح أن كل يهودي أميركي يصوت لصالح الديمقراطيين، فإنه يتصرف بعدم ولاء تجاه اليهود وتجاه دولة إسرائيل"، مضيفًا أن "ضعفًا جليًا أن تقول غير ذلك".

وأبلغ ترامب الصحافيين في المكتب البيضاوي، أمس الثلاثاء، أنه "منذ خمس سنوات مضت، حتى فكرة الحديث عن هذا - حتى قبل ثلاث سنوات - عن قطع المساعدات لإسرائيل بسبب شخصين يكرهان إسرائيل واليهود - لا استطيع تصديق أننا حتى لدينا هذا النقاش. أين ذهب الحزب الديمقراطي؟".

وتابع "أعتقد أي يهود يصوتون (لمرشح) ديموقراطي. أعتقد أن ذلك يظهر أما افتقادا كاملا للمعرفة أو عدم ولاء منقطع النظير".

وبعد أن امتنع المسؤولون الإسرائيليون طوال اليوم، الأربعاء، عن التعليق على ما أدلى به ترامب من تصريحات، تحدث الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، مع رئيسة مجلس النواب في الولايات المتحدة، نانسي بيلوسي في هذا الشأن.

وقال ريفلين في حديثه لبيولسي إنه "يجب أن نبقي دولة إسرائيل فوق الانقسامات السياسية، وأن نبذل كل جهد ممكن لضمان دعم تسييس الدعم الأميركي لإسرائيل".

وأضاف ريفلين، حسب ما جاء في بيان صدر عن مكتبه، إن "الروابط بين دولة إسرائيل والولايات المتحدة هي روابط علاقات وثيقة بين الأمم، وتعتمد على العلاقات التاريخية، والصداقة العميقة والقوية والقيم المشتركة التي لا تنبثق من علاقات حزبية بطرف أو بآخر".

وتأتي تصريحات ترامب، التي لاقت انتقادات لاذعة من جماعات يهودية، وسط خلافه المستمر مع النائبتين الديمقراطيتين إلهان عمر من مانيسوتا ورشيدة طليب من ميتشيغن، المؤيدتين لمقاطعة إسرائيل بسبب احتلال الأراضي الفلسطينية ومعاملتها للفلسطينيين.

ومنعت السلطات الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، عمر وطليب من دخول البلاد بسبب دعمهما حملة المقاطعة، وبعد أن حضّ ترامب الحكومة الإسرائيلية على منع دخولهما.

ولاقت تصريحات ترامب انتقادات لاذعة من الجماعات اليهودية التي اتهمته بمعاداة السامية وبالتشكيك بانتماء المواطنين اليهود، في سياق جدال ممتد من سنين يتهم اليهود الأميركيين بالولاء المزدوج.

وقال المدير التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير، وهي منظمة يهودية غير حكومية تُعنى بالدفاع عن حقوق اليهود، جوناثان غرينبلات،  "من غير الواضح أي طرف ادعى (الرئيس الأميركي) أن اليهود ‘يتنكرون له‘، لكنّ الاتهام بعدم الولاء استخدم مرارا لمهاجمة اليهود".

وأضاف "حان وقت الكف عن استخدام اليهود ككرة في اللعبة السياسية".

وأيدت المديرة التنفيذية للمجلس الديمقراطي اليهودي الأميركي، هالي سويفر، الموقف ذاته، إذ اعتبرت أن ترامب "ليس له الحق لإخبار اليهود الأميركيين أنه يعرف ما هو الأفضل لنا أو أن يطلب ولاءنا".

وتابعت "نحن نعيش في ديمقراطية، وقد انخفض دعم اليهود للحزب الجمهوري إلى النصف في السنوات الأربع الماضية".

بدوره، انتقد السناتور الديمقراطي عن فيرمونت، بيرني ساندرز تصريحات ترامب على "تويتر". وكتب ساندرز الطامح في الوصول للبيت الأبيض "أنا يهودي فخور وليس لديّ قلق بخصوص التصويت لديمقراطي"، في إشارة لاعتزامه التصويت لرجل يهودي، أي التصويت لنفسه، في الانتخابات الرئاسية المقبلة في العام 2020.