ماكرون: لا أنتظر "صفقة القرن" وأعمل على مقترحات بديلة

ماكرون: لا أنتظر "صفقة القرن" وأعمل على مقترحات بديلة
(أ ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه "لم يعد يعلق الآمال" على خطة إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المعدة لتصفية القضية الفلسطينية والمعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، وذلك في تصريح لمراسل هيئة البث الإسرائيلية، خلال حديثه للصحافيين المعتمدين لدى الإليزيه، حول قمة مجموعة السبع، التي تبدأ أعمالها يوم السبت المقبل، في بياريتس.

واعتبر ماكرون أنه من المستحيل أن يستطيع البيت الأبيض "فرض اتفاق على الأطراف التي لا ترغب في التفاوض"، مضيفًا أنه "لم أعد أنتظر ‘صفقة القرن‘ التي يعمل عليها الرئيس ترامب وفريق مستشاريه. لكنني مستمر في العمل على مقترحات مختلفة بشأن ذلك".

يذكر أن القضية الفلسطينية تغيب للمرة الأولى عن جدول الأعمال الرئيسي لقمة مجموعة السبع.

وفي سياق متصل، قال ماكرون إنه يأمل بأن ترد كل من طهران وواشنطن خلال الساعات المقبلة، على اقتراحه بالعودة إلى الاتفاق النووي مقابل تخفيف العقوبات وفتح باب المفاوضات، مشددا على أنه سيناقش الاقتراح في قمة مجموعة السبع.

وقال ماكرون إن "المجتمع الدولي بأسره يشترك في هدفه النهائي، والذي يتمثل بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية وحثها على ضمان استقرار المنطقة. اتفاقية 2015 هي مرحلة. النقاش في الطريق".

وتابع ماكرون أنه "يعتقد الرئيس ترامب أنه من خلال ممارسة الضغط على إيران، سوف يحقق اتفاقًا أكثر شمولًا وفي الوقت المناسب. وأنا أتفق مع الهدف. لكن الإستراتيجية الأميركية في تحصيل هذا الهدف تواجه خطرًا دائمًا بالتصعيد".

وأضاف أنه "منذ صيف العام 2017، قدمت فرنسا اقتراحا بالتفاوض للتوصل إلى اتفاق شامل، بحيث يتطرق إلى قضايا أكثر تعقيدًا تشمل ما سيحدث بعد عام 2025، كما كان من المفترض أن تشمل اتفاقية بشأن مسألة الصواريخ الباليستية ومسألة الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط".

وأعلن ماكرون أنه سيلتقي مسؤولين إيرانيين قبل قمة مجموعة السبع التي تبدأ أعمالها السبت في بياريتس، للعمل على مقترحات لحماية الاتفاق حول النووي الإيراني.

وقال للصحافيين المعتمدين لدى الرئاسة "سألتقي في الساعات المقبلة، قبل مجموعة السبع، الإيرانيين في محاولة لاقتراح بعض الأمور".

واعتبر ماكرون أنه "نحن الآن في لحظة مصيرية، لأن الإيرانيين بعثوا برسائل واضحة جدًا عندما قرروا تخفيض التزاماتهم التي تحددها الاتفاقية، وهم يواصلون العمل وفقًا لإستراتيجية قد تنتهي إلى انسحابهم من الاتفاق".

وتابع أنه "أتوقع أن تبقى إيران ضمن الاتفاق وأن تتجنب أي تصعيد. حتى نتمكن من التوصل إلى إجراءات من شأنها أن توفر تعويض اقتصادي، حتى لا يتم معاقبة الشعب الإيراني".

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية نقلت في وقت سابق اليوم، أن ماكرون سيلتقي يوم الجمعة المقبل، في العاصمة باريس، وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف.

وفرنسا هي بين القوى الكبرى الموقعة على الاتفاق النووي الايراني عام 2015، ورغم انسحاب الولايات المتحدة منه وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران، تسعى باريس جاهدة للحفاظ عليه.

وردا على الانسحاب الأميركي من الاتفاق وعجز الدول الأوروبية عن مساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الأميركية، أوقفت طهران في تموز/ يوليو الماضي التقيد ببعض ما هو وارد في الاتفاق.

وكان ظريف قد باشر جولة دبلوماسية عالمية قادته السبت إلى الكويت وبعدها إلى فنلندا ثم السويد والنروج على أن يكون في فرنسا الجمعة.

كما من المقرر أن يزور بكين "الأسبوع المقبل"، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"