بيونغ يانغ: فلتُوقف واشنطن أنشطتها "العسكرية العدائية" وبعدها نتحاور

بيونغ يانغ: فلتُوقف واشنطن أنشطتها "العسكرية العدائية" وبعدها نتحاور
ترامب وكيم في هانوي (أ ب)

أعلنت كوريا الشمالية، اليوم الخميس، أنّها "غير مهتمّة" بالحوار مع الولايات المتحدة ما لم توقف الأخيرة "أنشطتها العسكرية العدائية المتزايدة"، في موقف يأتي غداة إعلان مبعوث أميركي من سيول استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات الثنائية مع بيونغ يانغ، في خطوة تأتي بعد يوم واحد من قول المبعوث الأميركي الخاص بكوريا الشمالية، ستيفن بيغون، إن الولايات المتحدة "جاهزة" لاستئناف المحادثات الثنائية المتوقفة منذ أشهر.

وقال بيغون الأربعاء: "نحن جاهزون للبدء بالمناقشات مجرد تلقينا لأخبار من نظرائنا الكوريين الشماليين"، لكنّ متحدّثا باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية، بدّد اليوم، الآمال باستئناف الحوار، معتبرا التجربة التي أجرتها واشنطن أخيرا على صاروخ كروز متوسط المدى وعزمها على نشر مقاتلات من طراز أف-35 في المنطقة خطوات "خطرة" يمكن أن "تؤدّي إلى حرب باردة جديدة".

وأضاف المتحدّث في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أنّ هذه الخطوات "تجبرنا على التفكير بطريقة واقعية لتركيز انتباهنا أكثر على تعزيز الردع المادي (...) نحن ما زلنا على موقفنا القائل بحلّ جميع القضايا بطريقة سلمية من خلال الحوار والتفاوض"، لافتا إلى أن "الحوار المصحوب بتهديدات عسكرية لا يهمّنا"، وفق ما أفادت وكالة "فرانس برس".

وتندّد كوريا الشمالية بالتدريبات العسكرية السنوية المشتركة بين واشنطن وسيول وتعتبرها تحضيرا لغزو مستقبلي لأراضيها. وينتشر نحو 30 ألف عسكري أميركي في كوريا الجنوبية.

وتوقفت المحادثات بعد فشل القمة الثانية بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون في هانوي في شباط/ فبراير، ولم تتمكن واشنطن وبيونغ يانغ حينها من التوصل لتفاهم حول نزع السلاح النووي الكوري الشمالي مقابل رفع للعقوبات الاقتصادية عن هذا البلد.

وكان ترامب قال في 10 آب/ أغسطس، إن كيم جونغ-أون أبلغه في رسالة عزمه على استئناف المفاوضات الثنائية فور انتهاء المناورات العسكرية بين سيول وواشنطن، والتي انتهت الثلاثاء.

على خطٍّ موازٍ، أعلنت كوريا الجنوبية، اليوم، أنها ستلغي اتفاقا لتبادل المعلومات الاستخبارية العسكرية مع اليابان وسط خلافات دبلوماسية وتجارية بين الدولتين المتحالفتين مع واشنطن.

وأعلن النائب الأول لمدير مكتب الأمن القومي في الرئاسة الكورية الجنوبية، كيم، أن سيول "قررت إنهاء" الاتفاق المعروف باسم "اتفاق الأمن العام والمعلومات العسكرية"، مضيفًا: "سنبلغ الحكومة اليابانية عن طريق قناة دبلوماسية".

وتبادلت اليابان وكوريا الجنوبية مطلع الشهر الجاري، فرض عقوبات تجارية في سياق التوتر المتصاعد بين البلدين بسبب خلافات تاريخية عميقة على صلة بالاستعمار الياباني لشبه الجزيرة الكورية.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"