إردوغان يتوعد بعملية عسكرية في سورية "خلال أسابيع"

إردوغان يتوعد بعملية عسكرية في سورية "خلال أسابيع"
إردوغان خلال خطابه السبت (أ ب)

توعّد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، السبت، بعمليّة عسكريّة في الشمال السوري "خلال بضعة أسابيع"، إن لم يسيطر الجيش التركي على المنطقة.

وشدّد الرئيس إردوغان على أنه "لم يعد لدينا صبر حيال تأسيس المنطقة شرق الفرات الممتدة على طول الحدود السورية التركية"، وأضاف أنه "إذا لم نبدأ بإقامة المنطقة الآمنة شرق الفرات فعليًا عبر جنودنا وبشروطنا في غضون أسبوعين أو ثلاثة فليفكر الجانب الآخر في تبعات ذلك".

وأضاف إردوغان "سننفذ خطة عمليتنا الخاصة بنا إذا لم يسيطر جنودنا على المنطقة خلال بضعة أسابيع"، وقال إن المشكلة في المنطقة ليست في تنظيم "داعش" بل "حرب مصالح لعدة قوى فلا يحاول أحد بالتذرع بهذا التنظيم لتمرير مشاريعه".

وبخصوص التطورات في شمالي سورية، ادّعى إردوغان أن تركيا "تعمل بكامل طاقاتها من أجل منع وقوع مجازر جديدة وموجات هجرة عبر التعاون مع روسيا رغم استفزازات النظام السوري في إدلب".

وأكد أن مخاوف تركيا في ازدياد حيال التغيير الديمغرافي وأمن تركيا القومي، جراء عدم الإيفاء بالوعود التي قطعت لأنقرة في منطقة منبج شمالي سورية.

في موضوع آخر، أكد الرئيس التركي أن بلاده ليست لديها نية للتخلي عن عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أو عن حلفائها.

وأوضح، في هذا الصّدد، أن تركيا "ترغب في تبوء موقع أقوى داخل حلف الناتو؛ رغم فشل الحلف في العديد من القضايا وفي مقدمتها توفير الأمن لتركيا خلال الفترة الأخيرة"، أمّا بخصوص السياسات الأميركيّة الأخيرة إزاء تركيا، قال إردوغان "إذا أصبح موضوع بيع منظومة باتريوت أداة ضغط ضدنا فلن نتردد في اختيار المنظومات الأخرى"، وأوضح أن "الولايات المتحدة لا تسلمنا مقاتلات إف-35 ومن المؤكد أننا لن نقعد متفرجين ومكتوفي الأيدي إزاء ما سيحل بنا".

وأكد في هذا السياق على ضرورة قيام تركيا بإعادة دراسة إستراتيجياتها الدفاعية وتكتيكاتها في ظل إعادة هيكلة العالم نفسه.

وعاود إردوغان التشديد على أن تركيا لا يمكن أن تقبل إلا بسيطرة جنودها على المنطقة الآمنة شمالي سورية، وأضاف أن تركيا "لن تكتفي بإرساء الأمن في هذه المنطقة، بل ستقوم ببناء مشاريع يدعمها أصدقاء أنقرة لضمان عودة قسم كبير من الأخوة السوريين في تركيا وأوروبا إلى وطنهم".

وأكد إردوغان أن المباحثات التي سيقوم بها في الولايات المتحدة على هامش مشاركته في افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد 3 أسابيع، تعد آخر فرصة، قبل تحرك تركيا شمالي سورية.