عمليّة حزب الله: ردود فعل دوليّة وعربيّة

عمليّة حزب الله: ردود فعل دوليّة وعربيّة
الدخان يتصاعد من قذائف الجيش الإسرائيلي التي سقطت في قرية مارون الراس الحدودية (أ ب)

توالَت الردود والتعليقات بشأن تصعيد يوم الأحد على الحدود الشّمالية للبلاد، إذ أعلن حزب الله، تدمير مركبة عسكرية إسرائيلية قرب بلدة أفيفيم الحدوديّة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه جرى إطلاق عدة قذائف صاروخية من طراز "كورنيت" من الجنوب اللبناني نحو موقعٍ ومركبة عسكريين إسرائيليّين دون وقع إصابات، ليُعلَن لاحقا، عن إعادة فتح الطرقات في منطقة الشمال، فيما أعلنت "الجبهة الداخلية" بجيش الاحتلال السماح للمواطنين في المناطق الحدودية الشمالية بـ"العودة للحياة الاعتيادية".

"حماس" تثمن هجوم حزب الله

وثمَّنت حركة "حماس"، ما وصفته بـ"الهجوم الذي قام به حزب الله" ضد إسرائيل، مُعتبرة أن "الهجوم رد على جرائم الاحتلال التي استهدفت المقاومة الإسلامية في لبنان".

وقالت حماس: "لم يعد بمقدور الاحتلال الصهيوني أن يواصل عربدته في كل الساحات من العراق إلى سورية، إلى لبنان، إلى فلسطين".

وأضافت أنه من "حق حزب الله وكل قوى المقاومة الرد على العدوان ومقاومة الاحتلال الصهيوني، وخلق معادلات الردع معه؛ ليتوقف عن عدوانه وجرائمه".

إيران: "رد بالمثل"

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، القول، إن سياسات جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران تهدف إلى حماية مصالح لبنان.

وذكر شمخاني أن "حزب الله يتمتع بدعم شعبي كبير في لبنان، معاقبة حزب الله للنظام الصهيوني هي رد بالمثل يُظهر تصميم جبهة المقاومة على مواجهة التهديدات".

واشنطن "قلقة لتصعيد التوتر"

وأعلن مسؤول في الخارجية الأميركية، لم تُسمّه وكالة "فرانس برس" للأنباء، أن الولايات المتحدة "قلقة لتصعيد التوتر"، على الحدود بين لبنان وإسرائيل، مُشيرا إلى أن "الولايات المتحدة تدعم بالكامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

وقال المسؤول:"على حزب الله أن يمتنع عن أعمال معادية من شأنها تهديد أمن لبنان واستقراره وسيادته. هذا الأمر هو مثال آخر على دور وكلاء إيران المزعزع للاستقرار عبر تقويض السلام والأمن في المنطقة".

باريس: "تكثف اتصالاتها"

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أن باريس "تكثف الاتصالات في منطقة" الشرق الأوسط، "بهدف تفادي التصعيد" على الحدود، لافتة إلى أنها تُتابع التطورات "بقلق".

وقالت الناطقة باسم الخارجية في بيان إن "فرنسا تكثف الاتصالات في المنطقة منذ حوادث 25 آب/ أغسطس بهدف تفادي التصعيد"، موضحة أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون "تشاور مع رئيس (الحكومة) الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو والرئيس الإيراني حسن روحاني في الأيام الأخيرة".

وأضافت: "نحن على اتصال دائم بجميع الفرقاء"، مؤكدة أن "فرنسا عازمة على متابعة جهودها في هذا الصدد وتدعو الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم بهدف العودة سريعا إلى الهدوء".

مصر و"جهود حثيثة مع كافة الأطراف"

وقالت وزارة الخارجية المصرية، إنها تبذل جهودا حثيثة مع كافة الأطراف لاحتواء التصعيد، موضحة أن تلك الجهود تأتي "عقب اتصال أجراه الوزير سامح شكري، مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في ظل التصعيد الذي شهدته الساعات الماضية على الحدود الجنوبية للبنان".

وأكد شكري خلال الاتصال، حرص بلاده على الاستقرار في لبنان، بحسب البيان الذي أشار إلى قيام مصر بـ"جهود حثيثة مع كافة الأطراف المعنية لاحتواء التوتر الحالي، ومنع تدهور الوضع اﻷمني".

وشددت الخارجية أن بلادها "مستمرة في متابعة الوضع عن كثب، والتواصل مع كل اﻷطراف المعنية للحفاظ على الاستقرار في لبنان، وتجنيب المنطقة أي أزمات إضافية".