الهجمات في السعوديّة... والتصعيد من واشنطن

الهجمات في السعوديّة... والتصعيد من واشنطن
ترامب خلال تجمع انتخابي (أ ب)

تتواصل ردود الأفعال في الولايات المتحدة الأميركيّة، على الهجمات التي استهدفت منشأتي نفط سعوديّتين، فجر السبت، وتبّناها الحوثيّون، بينما تتهم الولايات المتحدة إيران بالوقوف خلفها.

وعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ظهر اليوم، الإثنين، التأكيد على "مساعدة الولايات المتحدة لحلفائها" في الشرق الأوسط، رغم أن بلاده "ليست بحاجة إلى نفط وغاز الشرق الأوسط"، بعد ساعات من تهديده بأنّ الولايات المتحدة "على أهبة الاستعداد" للردّ على الهجوم، الذي استهدف البنية التحتيّة النفطيّة السعوديّة.

وبينما لم يسمّ الرئيس الأميركي إيران بالاسم عن الحديث عن الردّ، حسم وزير الطاقة في حكومته، ريك بيري، بأن "إيران هاجمت السعوديّة" وأضاف "يجب أن يكون هناك ردّ"، وهي تصريحات مشابهة لأخرى أطلقها وزير الخارجية، مايك بومبيو، الذي أجرى اتصالا، اليوم، الإثنين، مع رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، "قيّم الطرفان خلاله موقفهما من الأزمة الراهنة واتفقا على التعاون في تبادل المعلومات"، مثلما جاء في بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء العراقي، جاء فيه، أيضًا، أن عبد المهدي شدّد "على أن ’مهمّة’ العراق هي الحفاظ على أمنه واستقراره وتجنب أيّة خطوة للتصعيد وعلى منع استخدام أراضيه ضد أية دولة مجاورة أو شقيقة أو صديقة".

وقال مسؤولون أميركيّون الليلة الماضية إنّ الهجمات لم تنطلق من الأراضي اليمنيّة، إنما من العراقيّة أو الإيرانيّة.

ومع تهديد الرئيس الأميركي، توالت ردود فعل النواب الأميركيين، فقال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، الديمقراطي كريس ميرفي، "من المذهل كيف يتولى السعوديون اتخاذ القرار بدلا منا هذه الأيام. ليس لدينا تحالف دفاعي مشترك مع السعودية ولا ينبغي أن نتظاهر أن هناك واحدًا"، ومثله كتب عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، الديمقراطي تيم كين، "الولايات المتحدة يجب ألا تذهب للحرب لحماية النفط السعودي".

في حين قالت عضو لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الأميركي، الجمهورية ليزا ميركويسكي، إنّ "الهجمات على السعودية مثيرة للقلق ويجب أن تدان. أتمنى ألا تكون دليلا إضافيا على العدوان الإيراني المتزايد وأتوقع من فريق أمننا القومي العمل بصورة كاملة".

بينما كتب كبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، بوب مينيديز، "أدين وبقوة الهجوم الفاضح على البنى التحتية والأراضي السعودية، بالرغم من بعض اختلافاتنا السياسية مع المملكة، لا يجب أن يتعرض أي بلد لهذا النوع من الهجمات ضد ترابها الوطني وشعبها"، وأضاف "أتمنى من المجتمع الدولي إدانة هذا السلوك، علينا أن نتفهم بصورة كاملة من المسؤول عن هذه الهجمات والعمل مع حلفائنا وشركائنا لدعم الرد المناسب الذي يمنع وقوع المزيد من الهجمات مستقبلا".

بينما ذهب عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، الجمهوري دان سوليفان، إلى أنّ "الاستفزاز هذا يظهر ألا مصلحة للنظام الإيراني (أكبر دولة راعية للإرهاب في المنطقة) في السعي لتحقيق السلام، بل في نشر الفوضى في كل الشرق الأوسط".

ومنذ الأحد، كثّفت الإدارة الأميركيّة تعليقاتها على الهجمات؛ وقدّم كبار مسؤوليها، سواءً بشكل رسمي على لسان الرئيس ترامب، ووزير خارجيته، مايك بومبيو، أو عبر إيجازات صحافية لـ"مسؤولين كبار".

وركّز المسؤولون في حديث مع صحيفتي "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" و"رويترز" وشبكة "إيه بي سي"، على نشر تقييمات استخباراتيّة لتدعيم موقف ترامب وبومبيو أن إيران تقف خلف الهجمات، لا الحوثيين في اليمن، وبالتالي تدعيم تحذيره من عمل عسكري.

فقال مسؤول أميركي لشبكة "إيه بي سي" إن الهجوم تمّ بواسطة إطلاق 20 طائرة مسيّرة وأكثر من 12 صاروخ كروز، لم يحدّدوا مكان انطلاقها، إن كان من الأراضي العراقيّة أو من إيران، غير أن مسؤول أميركي قال لـ"رويترز" إن بلاده "متأكدة" أن الحرس الثوري الإيراني يقف خلف الهجوم.