أفغانستان: 30 قتيلا بهجومين تبنتهما طالبان

أفغانستان: 30 قتيلا بهجومين تبنتهما طالبان
سيارة شرطة لحقتها اضرار جراء الهجوم الانتحاري في شاريكارن اليوم (أ.ب.)

قتل انتحاريان من حركة طالبان 30 شخصا على الأقل في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، وذلك في هجومين وقع أكثرهما دموية قرب تجمع انتخابي للرئيس أشرف غني، الذي لم يُصب بأذى. وجاء الهجومان قبل 11 يوما من انتخابات الرئاسة الأفغانية، التي تعهد قادة طالبان بتعطيلها من خلال أعمال العنف، في أعقاب انهيار محادثات السلام بينها وبين الولايات المتحدة.

وكان مقررا أن يلقي غني، الذي يسعى للفوز بولاية ثانية مدتها خمس سنوات في الانتخابات التي تُجرى يوم 28 أيلول/سبتمبر الجاري، كلمة أمام التجمع الانتخابي في شاريكار، عاصمة إقليم باروان شمالي كابول، عندما هاجم مفجر انتحاري الحشد.

وقال مدير المستشفى الإقليمي في باروان، عبد القاسم سانجين، إن التفجير تسبب في مقتل 24 شخصا وإصابة 31 آخرين بجراح. وأضاف أنه "من بين الضحايا نساء وأطفال ومعظمهم مدنيون على ما يبدو. سيارات الإسعاف لا تزال تعمل وعدد الضحايا قد يرتفع". وذكر مسؤول في الحكومة المحلية أن انتحاريا نفذ الانفجار. وقال مساعد للرئيس غني إن الرئيس كان على مقربة لكنه لم يُصب بأذى.

وفي حادث منفصل، وقع انفجار في وسط العاصمة كابول وهرعت على أثره سيارات الإسعاف والقوات الأفغانية للموقع. وقال أفغاني، يدعى مصطفى غياثي، يتلقى علاجا في المستشفى بعد أن أُصيب في الانفجار، إنه "كنت منتظرا عند مدخل مركز التجنيد. كنت واقفا خلف رجلين في صف عندما وقع التفجير على حين غرة".

وقالت الشرطة ومسؤولون في قطاع الصحة إن ستة أشخاص قُتلوا وأصيب 14 آخرين.

وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجومين. وذكر المتحدث باسم الحركة أنهما استهدفا قوات الأمن الأفغانية. وجاء في البيان "جرى تحذير الناس... لا تشاركوا في التجمعات الانتخابية للإدارة المنقادة، كل هذه التجمعات هدف عسكري لنا. إذا تعرض أحد للأذى، رغم تحذيرنا، فلا يلومن إلا نفسه".

وجرى تشديد إجراءات تأمين التجمعات الانتخابية في مختلف أنحاء البلاد بعد تهديد طالبان بالهجوم على التجمعات ومراكز التصويت. وتعهدت الحركة بتكثيف الاشتباكات مع القوات الأفغانية والأجنبية لإثناء الناس عن التصويت في الانتخابات المقبلة.

وانهارت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وطالبان، الأسبوع الماضي. وكان الجانبان يسعيان لإبرام اتفاق يقضي بسحب آلاف القوات الأميركية من أفغانستان مقابل ضمانات أمنية من الحركة المسلحة. وكان من المفترض أن تكون المحادثات، التي لم تشارك فيها الحكومة الأفغانية، تمهيدا لمفاوضات سلام أوسع نطاقا لإنهاء الحرب في أفغانستان.