الهند "تسعى" للسيطرة على الجزء الباكستاني من كشمير

الهند "تسعى" للسيطرة على الجزء الباكستاني من كشمير
(أ ب)

يبدو أن الهند لم تكتف بقمع سكان الجزء الخاضع لسيطرتها من كشمير، بل تريد التوسع أيضا، إلى السيطرة على القسم الآخر التابع لباكستان، تحت سلطة حكومة تتجه إلى سياسات عنصرية تمجد "العرقية الهندوسية".

وادعى وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، اليوم الثلاثاء، أن كل كشمير تخص الهند، وليس القسم الذي تُسيطر عليه ضد إرادة أبنائه فقط، مشددا أن بلاده ستسيطر على القسم الآخر "يوما ما".

وقال جايشانكار في مؤتمر صحفي: "موقفنا بشأن الجزء الذي تحتله باكستان من كشمير واضح دئما. وهو أنه جزء من الهند ونتوقع يوما ما أن نفرض سيطرتنا عليه"، حسبما نقلت صحيفة "إنديا تايمز" الهندية (خاصة). 

وجاءت تصريحات جايشانكار تعقيبا على ما قاله وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ، في وقت سابق بأنه "إذا كانت الهند ستعقد محادثات مع باكستان فإنها ستكون بشأن كشمير المحتل".

وأضاف: "ينبغي على باكستان أن تتخذ إجراء أولا ضد الإرهاب من أجل بدء حوار مع الهند".

وتابع: "باكستان تقدم فقط كلاما معسولا حول محاربة الإرهاب عبر الحدود، لكنها لا تفعل شيئا فيما يتعلق بالقضاء على شبكة الإرهاب".

وقال: "جزء من المشكلة أن باكستان تتكلم فقط، ولا تفعل شيئا آخر عدا ذلك".

وكانت الحكومة الهندية قد ألغت في الخامس من آب/ أغسطس الماضي بنود المادة 370 من الدستور، التي تمنح الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير"، الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم.

كما قطعت السلطات الهندية الاتصالات الهاتفية والإنترنت والبث التلفزيوني في المنطقة، وفرضت قيودا على التنقل والتجمع.

ويرى مراقبون أن خطوات نيودلهي من شأنها السماح للهنود من ولايات أخرى بالتملك في الإقليم، وبالتالي إحداث تغيير في التركيبة السكانية للمنطقة، لجعلها ذات أغلبية غير مسلمة.

ويطلق اسم "جامو كشمير"، على الجزء الخاضع لسيطرة الهند، ويضم جماعات مقاومة تكافح منذ 1989، ضد ما تعتبره "احتلالا هنديا" لمناطقها. 

ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسامهما الإقليم ذي الغالبية المسلمة.

وفي إطار الصراع على كشمير، خاضت باكستان والهند 3 حروب أعوام 1948 و1965 و1971، ما أسفر عن مقتل نحو 70 ألف شخص من الطرفين.