إيران تنفي اتهامات بضلوعها بهجمات "أرامكو"

إيران تنفي اتهامات بضلوعها بهجمات "أرامكو"
روحاني خلال اجتماع الحكومة الإيرانية في طهران، اليوم (أ.ب.)

قالت إيران في رسالة دبلوماسية إلى الولايات المتحدة إن ليس لديها أي دور في الهجمات التي طالت منشأتي نفط في السعودية تابعة لمجموعة "أرامكو" العملاقة، وحذرت من أي تحرّك ضدها، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم، الأربعاء.

وأشارت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إلى أن المذكرة الرسمية التي أُرسلت أول من أمس، الإثنين، عبر السفارة السويسرية، التي تمثّل مصالح الولايات المتحدة في طهران، "شددت على أن إيران لم تلعب أي دور في هذا الهجوم وتنفي وتدين" الاتهامات الأميركية لها في هذا الصدد.

وقالت وكالة الطلبة الإيرانية إنه "أكدت إيران في رسالة رسمية إلى الولايات المتحدة عبر السفارة السويسرية أنها ليست مسؤولة عن الهجوم على منشأتي النفط السعوديتين وحذرت من أن أي تحرك من جانب أمريكا ضد إيران سيلقى ردا فوريا"، وأن ردها على أي هجوم عسكري "لن يقتصر على مصدره".

وصرح الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم، أن استهداف "اليمنيين" منشأتي النفط يعد بمثابة "تحذير" للسعودية من إمكانية شن حرب على نطاق أوسع، رداً على العملية العسكرية التي تقودها الرياض في اليمن.

وقال روحاني في تصريحات نُشرت على حساب الحكومة الإيرانية على "تويتر"، إن "اليمنيون لم يستهدفوا مستشفى أو مدرسة ولا سوقًا في صنعاء. استهدفوا موقعًا صناعيًا ليحذّروكم". وأضاف مخاطبا حكّام السعودية ،التي أنفقت مليارات الدولارات على الأسلحة الأميركية، أنه "تعلّموا الدروس من هذا التحذير وخذوا بعين الاعتبار إمكانية اندلاع حرب في المنطقة".

وأعلن الحوثيون الموالون لإيران مسؤوليتهم عن الهجمات، لكن مسؤولاً أميركيًا قال، أمس، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصلت إلى أن صواريخ كروز إيرانية استخدمت في العملية.

وأفادت السعودية المنخرطة في حرب باليمن منذ خمس سنوات أن الأسلحة التي استخدمت كانت إيرانية الصنع، لكنها لم تشر مباشرة بإصبع الاتهام إلى الجمهورية الإسلامية. ونفت طهران مراراً اتهامات واشنطن والرياض بأنها تزوّد الحوثيين بالسلاح.

وتسببت هجمات السبت على معمل معالجة النفط في بقيق التابع لمجموعة "أرامكو" العملاقة وحقل خريص النفطي بخفض إنتاج السعودية بمقدار النصف.

وقال روحاني إن الاتهامات الأميركية لإيران بالمسؤولية عن الهجمات التي استهدفت منشأتي النفط تهدف لزيادة الضغط على طهران. "بينما يمارسون ضغطا نفسيا واقتصاديا على الشعب الإيراني (عبر العقوبات) فإنهم يريدون فرض ضغوط قصوى على إيران عن طريق التشهير. وفي الوقت نفسه ما من أحد يصدق تلك الاتهامات".

في غضون ذلك، أبلغ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أن باريس سترسل خبراء للمشاركة في التحقيقات في الهجمات على منشآت نفطية سعودية، كما أعلن قصر الإليزيه. وقال القصر الرئاسي في بيان إن رئيس الدولة الذي أجرى محادثات مع ولي العهد السعودي "دان بحزم الهجمات التي استهدفت مواقع نفطية في بقيق وخريص. وتضامن فرنسا مع السعودية وسكانها في مواجهة هذه الهجمات وأكد مجددا التزام فرنسا أمن السعودية واستقرار المنطقة".