"طائرات استطلاع تحكمت بالدرونات بالأجواء اللبنانية قبل تفجيرهما بالضاحية"

"طائرات استطلاع تحكمت بالدرونات بالأجواء اللبنانية قبل تفجيرهما بالضاحية"
(أ ب)

كشف وزير الدفاع اللبناني، إلياس أبو صعب، أن عدة طائرات كانت في الأجواء اللبنانية للتحكم بالمُسيرتين الإسرائيليتين اللتين انفجرتا في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، الشهر الماضي، مشددا على أن الهجوم كان "الأخطر" منذ حرب حزيران/ تموز 2006، واعتبر أن الخرق "يبرهن أن الجانب الإسرائيلي اعتمد تغيير قواعد الاشتباك مع لبنان".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي في العاصمة بيروت، عرض فيه نتائج التحقيق الذي أجراه الجيش اللبناني بشأن الطائرات المسيّرة الإسرائيلية التي استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية في 25 آب/ أغسطس، كما عرضت وزارة الدفاع اللبنانية، طائرة مسيّرة وحطام طائرة أخرى.

وكشف أبو صعب حدوث 480 خرقًا إسرائيليا خلال الشهرين الأخيرين، للقرار 1701، وأخطرها الطائرات المُسيّرة المحملة بالمتفجرات والتي مرت فوق مطار بيروت، وعرضت الملاحة الجوية للخطر، وتوجهت إلى الضاحية الجنوبية.

والقرار 1701 تبناه مجلس الأمن الدولي بالإجماع في 11 آب/ أغسطس 2006، ويدعو إلى وقف كامل العمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل إثر الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيلي في تموز/ يوليو من العام نفسه.

وأوضح أن نتائج تحقيقات أجراها الجيش على الطائرة التي سقطت، أظهرت أنه تم إطلاقها من البحر من مسافة تقدر بـ4.18 كيلومترا، إلا أنه لم يتوصل إلى "نتيجة واضحة عن المنصة التي تم إطلاقها منها".

وأضاف أبو صعب "عدة طائرات كانت في الأجواء اللبنانية للتحكم بالمُسيرتين، وإحدى الطائرتين المُسيرتين كانت تحمل 4.5 كيلوغرام من المتفجرات البلاستيكية والثانية تملك 4 أذرع و8 محركات". وأشار إلى أن الطائرة الثانية تلت الأولى بـ42 دقيقة إلى الضاحية الجنوبية.

وأوضح وزير الدفاع اللبناني أن الطائرات المسيرة الصغيرة (درونات - درونز)، التي سقطت في الضاحية هي صناعة عسكرية متطورة، والهدف منها كان الاعتداء بمدينة بيروت.

ولفت إلى أنها انطلقت من مطار هامونيم في إسرائيل ويمكن التحكم بها عبر طائرة UAV (طائرة استطلاع بدن طيار) كوسيط بالأجواء، مؤكدًا أن "الخرق لم يكن بمُسيرتين فقط بل كان إلى جانبهما طائرات UAV صغيرة في الجو جاهزة لتسييرهما".

وكشف أن الطائرة المسيرة الأولى مجهزة بقطعة صناعة إسرائيلية، تبث معلومات دقيقة بقدرة عالية، ويسمح بالتحكم بالمُسيّرة عبر طائرة UAV. وشدد أن "الهدف من الطائرة المسيرة كان الاعتداء وليس التصوير فقط".

وقال: "الاعتداءات الإسرائيلية باتت مختلفة ومن نوع آخر وهذا يعتبر تغيرًا خطيرًا في قواعد الاشتباك". وأشار إلى أن "لبنان اليوم في حالة الدفاع عن النفس، وهذا حق مشروع وارد في البيان الوزاري الحكومي".

ومنذ 25 آب/ أغسطس الماضي، يشهد لبنان توترات أمنية متصاعدة، مع سقوط طائرتين مسيرتين في ضاحية بيروت الجنوبية، تلاها باليوم اللاحق، دوي 3 انفجارات في مراكز عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، بمنطقة قوسيا بقضاء زحلة في البقاع.

ولم تنف إسرائيل أو تؤكد مسؤوليتها عما شهده لبنان، لكن الرئيس اللبناني ميشال عون، اعتبر ما حدث "بمثابة إعلان حرب" من جانب تل أبيب.

يُذكر أن زعيم "حزب الله" حسن نصر الله، توعد أواخر آب/ أغسطس الماضي، بإسقاط كافة الطائرات المُسيّرة الإسرائيلية ردا على استهداف عدة مواقع وعناصر تابعة له في سورية ولبنان.

وخلال الأيام الماضية، شهد جنوب لبنان توترا عسكريا إثر استهداف "حزب الله" لآلية عسكرية إسرائيلية بصواريخ مضادة للدروع، رداً على مقتل قياديين بالحزب بغارة إسرائيلية في سورية، وإسقاط طائرتين مسيرتين بالضاحية الجنوبية.