الديمقراطيّون: للإسراع بعزل ترامب

الديمقراطيّون: للإسراع بعزل ترامب
ترامب يواجه سيف العزل (أ ب)

يسعى الحزب الديمقراطي إلى الإسراع في إجراءات عزل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بحسب ما أعلن نواب، الجمعة، معتبرين أن الأدلة "واضحة" على إساءته استخدام السلطة، من خلال مكالمته الهاتفية مع أوكرانيا ومحاولات التستر على مخالفات.

وأظهرت شكوى من مُخبِرْ في أجهزة الاستخبارات الأميركيّة أن ترامب مارس ضغوطا على الرئيس الأوكراني لفتح تحقيقات ضد منافسه الديمقراطي، ونائب الرئيس السابق، جو بايدن.

يأتي ذلك بينما كتب ترامب في سلسة تغريدات، الجمعة، أن هذا الاتصال كان "مثاليا" و "قانونيا تماما"، "ليس ممكنا أن يكون أكثر شرفا"، وهاجم الديموقراطيين، الذي اعتبر حزبهم "الحزب الذي لا يفعل شيئًا"، والصحافيين، الذين اعتبرهم "التافهين"، والمخبر الذي أبلغ عن المخالفات، واعتبره "عميل حزب؟".

وفي شريط فيديو حصلت عليه وكالة "بلومبرغ"، قال ترامب أثناء اجتماعه، الخميس، مع دبلوماسيين من البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إنّه "في حالة حرب".

وكان دعا الجمهوريين، الخميس، على تويتر إلى "القتال"، مضيفا بحروف كبيرة "مستقبل بلدنا على المحك".

وقالت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إنّ "تصرفات الرئيس واضحة بشكل مقنع وهذا لا يمنحنا أي خيار سوى المضي قدما"، وتابعت أنّ "هذا الأمر يتعلق بالأمن القومي لبلدنا: إن رئيس الولايات المتحدة حنث بالقسم ما من شأنه أن يعرض أمننا القومي للخطر، كما يعرض سلامة انتخاباتنا للخطر".

وأعلنت أن رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، آدم شيف، الذي اتهم الأسبوع الحالي ترامب بالتصرف مثل "رئيس عصابة" سيتولى قيادة التحقيقات.

وقالت في مقابلة مع شبكة "إم إس إن بي سي" الأميركية "سيستغرقون الوقت الذي يلزمهم ولن يكون الجدول الزمني هو الحكم. لكن ليس من الضروري أن يستمر ذلك طويلا".

وهزت الأحداث السريعة رئاسة ترامب التي بدأت قبل عامين ونصف عام.

والإثنين، أبدى ترامب لا مبالاة إزاء تقرير لأحد المبلغين، اتهمه فيه بأنّه سعى لممارسة ضغوط على أوكرانيا للحصول على معلومات يمكن أن تلحق الضرر ببايدن، المرشح الديموقراطي الرئيسي لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2020.

في الوقت نفسه، كانت بيلوسي تتهرب من الضغوط المتزايدة داخل حزبها لعزل ترامب، في محاولة لإبقاء التركيز على خوض انتخابات العام المقبل.

لكن الأمور تغيرت مع إصدار تقرير يتضمن دعوة ترامب في 25 تموز/ يوليو الرئيس، فولوديمير زيلينسكي، إلى الإساءة لبايدن، وما تلاها من شكوى للمخبر يزعم فيها أن البيت الأبيض حاول التستر على فحوى المكالمة.

ويبدو أن الديموقراطيين، الآن، باتوا قادرين على حشد الغالبية التي يحتاجون إليها للتصويت من خلال اقتراح العزل في مجلس النواب- للمرة الثالثة فقط في تاريخ الولايات المتحدة- ما يمهد الطريق لمحاكمة محتملة للرئيس أمام مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

وقال عضو لجنة الاستخبارات بمجلس النواب لشبكة "سي إن إن"، إريك سوالويل، الجمعة، "يجب أن نتحرك بسرعة ولكن ليس بتسرع، يجب أن نركز على الاتصال مع أوكرانيا"، وتابع "بصفتي مدعيا عاما سابقا، يجب أن أقول إن القضايا تكون أسهل بكثير عندما يعلن المتهم عن الفعل، وهنا لا ينكر الرئيس ما قاله".

وأضاف، في إشارة إلى هجوم ترامب على المخبر الذي لا يزال مجهولا وعلى شهود محتملين من البيت الأبيض ضده وصفهم بأنّهم جواسيس وخونة، "لسنا بحاجة لجلسات استماع مدتها أشهر ... لدينا كلمات الرئيس شخصيا ولدينا سلوكه بعد الواقعة".

وكان ترامب قال أمام الدبلوماسيين الأميركيين في الأمم المتحدة "تعلمون ما اعتدنا أن نفعله في الأيام الخوالي حين كنا أذكياء؟ اعتدنا على التعامل مع الجواسيس والخونة بطريقة مختلفة بعض الشيء عما نفعله الآن".

وقال سوالويل إن التصريحات التي أدلى بها ترامب، الخميس، أمام حشد من البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة أظهرت "إحساسا بالذنب. فالأبرياء لا يتحدثون بهذه الطريقة".

وبدأ ترامب يومه بسلسلة من الهجمات عبر "تويتر" على شيف، الذي طلب أن يدلي المخبر عن المخالفات بشهادته أمام لجنته.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أنّه موظف في وكالة الاستخبارات المركزية عمل في البيت الأبيض سابقا.

واتهم الرئيس الأميركي شيف بأنه قرأ "بشكل احتيالي" مذكرة البيت الأبيض الرسمية الخاصة بمكالمة أوكرانيا في جلسة استماع بشأن شكوى المخبر، الخميس.

وقال ترامب "لقد أقدم على تغيير الكلمات تماما ليجعل الأمر فظيعا وأبدو أنا مذنبا. أدعوه إلى الاستقالة على الفور من الكونغرس بسبب هذا الاحتيال".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"