جونسون يلمح لاحتمال تجاوز قانون يحظر بريكست دون اتفاق

جونسون يلمح لاحتمال تجاوز قانون يحظر بريكست دون اتفاق
(أ ب)

كرر رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، اليوم الأحد، وعوده بنيّة إخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في الموعد النهائي، نهاية الشهر المقبل، مهما كان ثمن ذلك، معتمدا بذلك على احتمال استمالة الناخبين إلى موقفه هذا.

وجاءت كلمة جونسون  قبل افتتاح مؤتمر حزب الحاكم الذي يترأسه، المحافظين، في مدينة مانشستر في ظل حالة من الفوضى السياسية في بريطانيا. 

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إن المؤتمر السنوي للحزب، هو بمثابة "فرصة ذهبية"، لسعي جونسون الحصول على أكبر دعم من الناخبين المؤيدين لبريكست.

وفيما بلغت الانقسامات بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي ذروتها، اعتبر بوريس جونسون أن "الطريقة الفضلى لإنهاء تلك الانقسامات هي في تنفيذ بريكست في 31 تشرين الأول/أكتوبر، والسماح لهذا البلد بالمضي قدما".

(أ ب)

ومن المقرر أن يعلن حزب المحافظين "عن موقف حازم وموحد بشأن بريكست" خلال المؤتمر الذي يستمر لأربعة أيام.

كما تعتزم الحكومة البريطانية طرح "مقترحات ملموسة" في سبيل التوصل إلى صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بحسب المصدر نفسه.

سياسات جونسون ترتد عليه

حاول جونسون منذ توليه منصب رئاسة الحكومة، في نهاية تموز/ يوليو الماضي، كل ما في وسعه لتنفيذ بريكست، مع أو بدون اتفاق، وقام بإجراءات عدّة للوصول إلى ذلك، لكن جميعها باءت بالفشل.

لقد علق أعمال البرلمان، أملا أن ينفذ الوقت من المعارضة، لمنع تنفيذ بريكست في الموعد المحدد، لكن القضاء خالفه الرأي وواصل النواب اجتماعاتهم. كما صوت النواب بشكل عاجل على قانون يلزمه الطلب من المفوضية الأوروبية إرجاء بريكست في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وهو ما يرفضه متهما إياهم بـ"الاستسلام".

(أ ب)

وأقصى جونسون من حزب المحافظين 21 نائبا متمردا ليخسر بذلك أغلبيته في البرلمان، ثم دعا إلى انتخابات تشريعية مبكرة. لكن النواب اعترضوا على ذلك وقالوا إنهم يفضلون تنظيم انتخابات بعد استبعاد الخروج من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق.

هل يلتزم جونسون بقانون تأجيل بريكست؟

كتبت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، أن جونسن زاد من التكهنات، بأنه يخطط لتجاوز القانون الذي يمنعه من الخروج في 31 تشرين الأول/ أكتوبر بدون اتفاق.

وذلك بعدما صرح اليوم الأحد في مقابلة مع "بي بي سي"، أنه لا يزال بإمكان بريطانيا مغادرة التكتل في نهاية الشهر المقبل،  على الرغم من القانون الذي أُقر مؤخرا.

وأشارت هنا الصحيفة إلى أن جونسون لم ينكر إجرائه محادثات مع رؤساء دول الاتحاد الأوروبي لمطالبتهم بمنع أي طلب لتمديد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتعرض جونسون لانتقادات شديدة هذا الأسبوع لاستخدامه عبارات عدائية في مجلس العموم، مثل "تخريب" و"خيانة" و"استسلام"، واتهمه النواب بتغذية التهديدات التي يتعرضون لها، خصوصا أن المجتمع البريطاني منقسم جدا حول هذه المسألة.

وادعى جونسون أن هناك "فرصا حقيقية" في التوصل لاتفاق خروج، فيما المفاوضات مع بريكست متواصلة، وذلك برغم أن الاتحاد الأوروبي أعلن مرارا أنه لن يتنازل عن موقفه من الملف الخلافي الرئيسي في المفاوضات، وهو الرفض القاطع لوضع حدود فعلية بين إيرلندا الشمالية، التابعة لبريطانيا، وإيرلندا، بعد بريكست.

(أ ب)

ويبدو أن جونسون يحاول الحصول على أقصى حد من الدعم من الناخبين المؤيدين لبريكست، لإجراء انتخابات مبكرة على أمل أن يمنحه البريطانيون تفويضا مباشرا للخروج. 

وهي استراتيجية قد تكون فعالة، فقد تقدم المحافظون بـ11 و12 نقطةً أمام العمال، حزب المعارضة الرئيسي، بحسب استطلاعين هذا الأسبوع نشرهما مركزي "يوغوف" و"أوبينيوم".

وفي ما يشكل رمزا للمواجهة السياسية الجارية، يتوقع أن يتجاوز رئيس الوزراء الأربعاء جلسة المساءلة الأسبوعية التقليدية في مجلس العموم ليلقي بدلا من ذلك خطاب ختام الجلسات. وسيشكل ذلك خطوة استفزازية للنواب الذين رفضوا منح المحافظين فرصة قصيرة ليتمكنوا من حضور مؤتمرهم العام بالكامل، كما يجري عادة.

ويرى العديد من المراقبين للسياسة البريطانية، أن لا مناص من انتخابات في الأشهر المقبلة للخروج من المأزق.

وتعهد جونسون الأحد بصرف 13 مليار جنيه إسترليني، من أجل بناء أو تجديد 40 مستشفى.

من جهة أخرى، يواجه جونسون احتمال فتح تحقيق جزائي بحقه في قضية تضارب مصالح عندما كان رئيسا لبلدية لندن بسبب علاقته بسيدة الأعمال الأميركية، جينفير أركوري التي استفادت من تمويل حكومي. وكان جونسون رئيسا لبلدية لندن من 2008 إلى 2016.

وتؤكد صحيفة "صنداي تايمز" أنه كان لجونسون علاقة بأركوري، وبأنه لم يعلن عن تضارب مصالح محتمل.

ورد جونسون على تلك الاتهامات بالقول "لقد تم كل شيء كما ينبغي".