كوريا الشماليّة بصدد "عملية عظيمة ستترك العالم مصعوقًا من العجب"

كوريا الشماليّة بصدد "عملية عظيمة ستترك العالم مصعوقًا من العجب"
كيم في الجبال (وكالة الأنباء الكورية الشماليّة)

يسعى الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، إلى إعداد "عمليّة عظيمة تترك العالم مصعوقًا من التعّجب"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسميّة.

ومن أجل زيادة عنصر التشويق، ظهر كيم على ظهر خيل أبيض كبير، تتساقط عليه الثلوج في جبال بايكتو، التي تغالي سلالته الحاكمة في تقديرها، وتوصف في وسائل إعلام كوريّة على أنها مصدر إلهام وحكمة.

كيم (وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسميّة)
كيم (وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسميّة)

وقالت وكالة الأنباء الكورية الشماليّة، بحسب ما نقل عنها موقع "ذي غارديان" إنّ "ركوبه على خيل في جبل بايتكو، هو حدث عظيم ذو أهميّة بالغة في تاريخ الثورة الكوريّة".

وأضافت "عندما شاهدوا اللحظات العظيمة لتفكيره على قمّة بايتكو، اقتنع المسؤولون الذين يرافقوه، وغمرتهم العاطفة والبهجة، أن العملية ستكون عظيمة والعالم سيتفاجأ مجددًا، وستكون خطوة إلى الأمام في مسار الثورة الكوريّة".

وجاءت التصريحات التي نقلتها وكالة الأنباء فضفاضة، ومن غير الواضح ما الذي ستسفر عنه، لكن كيم عادةً ما يقوم بزيارة إلى هذا الجبل، الذي يعتبره مقدّسًا، عند اتخاذ قرارات سياسيّة مهمّة، لكن هذه هي المرّة الأولى التي تنشر فيها كوريا الشمالية صورًا من هذا النوع، التي تشبه دعايات مسلسلات التشويق الأميركيّة، مثل "صراع العروش".

ونقل "ذي غارديان" عن محللين قولهم إن ظهوره يؤكّد على صمود كوريا الشماليّة في وجه العقوبات الدوليّة والضغط الكبير الممارس عليها بسبب برنامجيها النووي والصاروخي الباليستي.

وقال خبير الشؤون الكورية الشمالية في معهد "ميدليبري" للدراسات الدولية في كاليفورنيا أن البيان الذي نقلته الوكالة "يشير إلى حالة دفاع"، وأضاف "السعي إلى تخفيف العقوبات انتهى. لا شيء واضحًا هنا، لكنه يبدأ بتحديد توقعات جديدة حول المسار المقبل لسياسات العام 2020.

وزار كيم الجبل أواخر العام 2017، بعد أيام من إطلاق كوريا الشمالية أكبر صاروخ باليستي عابر للقارات بحوزتها، وقبل أسابيع من خطاب مهمّ له، فتح الباب أمام التواصل مع كوريا الجنوبيّة.

والعام الماضي، رافق كيم الرئيس الكوري الجنوبي، في زيارته التاريخيّة إلى كوريا الشماليّة، إلى الجبل، في إشارة إلى أهميّته.

وبحسب "ذي غارديان"، فإنّ خبراء أشاروا إلى أنّ بيان الوكالة الكورية الشماليّة يتعلّق بالاقتصاد أو بسعي البلاد إلى إطلاق شيء يتعلّق بالفضاء، وهذا ما سيثبت قدرة كوريا الشمالية الاقتصاديّة والتقنيّة، بطريقة أقل استفزازيّة من تجربة الصاروخ الباليستي عام 2017.