مشرعون أميركيون يدعون لفرض عقوبات على تركيا

مشرعون أميركيون يدعون لفرض عقوبات على تركيا

جدد نواب أميركيون مسعاهم لفرض عقوبات على تركيا بسبب العملية العسكرية ضد الأكراد في شمال شرق سورية، ودعت سياسية كردية بارزة الرئيس دونالد ترامب إلى ما أسمته وقف "التطهير العرقي" للأكراد.

وقال السناتور الديمقراطي كريس فان هولن، في مؤتمر صحافي "نحن في حاجة لوقف هذه المذبحة. نحتاج للتأكد من أننا لم نمكن داعش من النهوض". وقال نواب إنهم يعملون لجمع المزيد من التوقيعات المؤيدة لتشريع يفرض عقوبات اقتصادية مشددة على أنقرة.

وانضمت للنواب السياسية الكردية، إلهام أحمد، وهي رئيسة اللجنة التنفيذية لمجلس سورية الديمقراطية. ودعت إلهام، عبر مترجم، الرئيس الأميركي إلى التراجع عن قراره الذي اتخذه قبل أسبوعين بسحب القوات الأميركية من سورية، مما أتاح المجال للهجوم التركي عبر الحدود.

وقالت السياسية الكردية إنهم "يرغبون في مهاجمتنا. إنهم يريدون قتل مئات الآلاف منا".

وقال ترامب، يوم الإثنين، إنه لا يريد أن يترك أي قوات أميركية في سورية باستثناء عدد صغير لحراسة إنتاج النفط.

وأثار موقفه إحباط أعضاء في الكونغرس ومنهم العديد من الجمهوريين. ويعتبر المشرعون انسحاب الجنود الأميركيين خيانة للحلفاء الأكراد الذي ساعدوا الولايات المتحدة على مدار سنوات في قتال تنظيم "داعش".

ويعقد مجلسا النواب والشيوخ جلسات بهذا الشأن في الأسبوع الجاري، ويتوقع بعض زعماء المجلسين التصويت على تشريع خلال الأسابيع المقبلة.

وقال السناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال إن "الحديث عن حقول النفط إلهاء شديد عن الكارثة الإنسانية الجارية"، مضيفا أنه يشعر "بفزع وخزي" بشأن الأكراد.

ويشعر النواب بقلق أيضا من احتمال أن يتسبب القتال في فرار مقاتلي "داعش" المحتجزين في شمال سورية.

وكان فان هولن والسناتور الجمهوري لينزي جراهام، أعلنا يوم الخميس الماضي، عن تشريع سيفرض عقوبات "تعجيزية" على تركيا، وقالا إنهما سيمضيان قدما في هذا الإجراء رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام.

وقال جراهام "أوجه اللوم لتركيا أكثر من أي طرف آخر. الغزو التركي وضع هزيمة الخلافة في خطر"، مشيرا إلى المنطقة التي سيطرت عليها "داعش" في السابق.

وأضاف أنه يرغب في رؤية منطقة منزوعة السلاح بين تركيا والمقاتلين الأكراد تراقبها قوات دولية، واستمرار الشراكة الأميركية مع المقاتلين الأكراد، ومساع لحراسة ومراقبة حقول النفط في جنوب سوريا لكنه أوضح أنه ينبغي لأنقرة أن تتراجع أولا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الهجوم التركي شرد نحو 300 ألف شخص وأدى إلى سقوط 120 قتيلا من المدنيين و470 في صفوف قوات سوريا الديمقراطية. وتقول تركيا إن 765 مسلحا قتلوا في الهجوم ولم يسقط أي مدنيين.