ألمانيا ستُحيي الذكرى الثلاثين لسقوط جدار برلين بأجواء مشحونة

ألمانيا ستُحيي الذكرى الثلاثين لسقوط جدار برلين بأجواء مشحونة
عندما سقط جدار برلين (أ ب)

أعدت ألمانيا برنامجا سياسيا مقتضبا للذكرى الثلاثين لسقوط جدار برلين، والتي تأتي في أجواء مشحونة بمؤشرات عودة الحرب الباردة وتصاعد النزعات القومية، بعيدا عن الآمال التي خلفها انهيار الستار الحديدي.

وأفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء، بأن الاحتفالات التي تصادف السبت القادم، لن تكون بحجم الاحتفالات التي شهدتها السنة الماضية، مُشيرةً إلى أن قادة قوى الحرب الباردة سابقا، سوف يتغيبون عن حضور الذكرى هذا العام، وسط فتور العلاقات مع واشنطن، جرّاء سياسة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومساعي بريطانيا للمضي في الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتصاعد النفوذ الروسي.

وأكد مساعد رئيس بلدية برلين لشؤون الثقافة، كلاوس ليدرير، أن "أجواء التجديد" التي كانت تهيمن قبل 30 عاما أو حتى إلى خمس أو عشر سنوات خلت، "لم يعد قائمة" اليوم، ولا سيّما أن الأجواء السياسية السائدة في ألمانيا، تشهد استقطابا غير مسبوق إثر تقدم اليمين المتطرف المناهض للمهاجرين في الانتخابات، وبخاصة في ألمانيا الشرقية، الشيوعية سابقا.

وبمناسبة الذكرى، ستُنَظم بدءا من اليوم الإثنين، سلسلة معارض وحفلات موسيقية في برلين على مدى أسبوع، في الأماكن التي كانت مسارح الثورة عام 1989، ومن المُقرر أن تُلقي المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل صباح السبت المقبل، كلمة "في كنيسة المصالحة" التي أقيمت على طول الخط السابق للجدار في برلين، وسيحضر إلى جانبها قادة بولندا، وتشيكيا، وسلوفاكيا، والمجر، بهدف التأكيد على "مساهمة دول أوروبا الوسطى في الثورة السلمية" التي جرت عام 1989.

وسيلقي بعدها رئيس الدولة، فرانك فالتر شتاينماير، خطابا، أمام بوابة براندنبورغ قبل أن يتم تنظيم حفل موسيقي كبير.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن رئيسها، مايك بومبيو، يعتزم الحضور أيضا إلى ألمانيا، لبحث "ضرورة التصدي بشكل أقوى للتهديدات المتزايدة الصادرة عن روسيا والصين".

وقال مساعد رئيس بلدية برلين لشؤون الثقافة، كلاوس ليدرير، إن حدود ألمانيا سوف ترسم مرة أخرى، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي يتهم دولا تحررت قبل ثلاثين عاما من الأنظمة الشيوعية مثل المجر أو بولندا، بتهديد دولة القانون فيما تسود النزعة القومية لدى الرأي العام.