مقتل 9 أميركيين في المكسيك وترامب يدعو لحرب على العصابات

مقتل 9 أميركيين في المكسيك وترامب يدعو لحرب على العصابات
توضيحية (أ ب)

تعرض تسعة أشخاص من طائفة المورمون الأميركية، للقتل اليوم الثلاثاء، في كمين نصبه أفراد عصابات شمالي المكسيك، استهدفوا فيه عدّة مركبات كانت تقل نساء وأطفال.

وقُتل في الجريمة البشعة، ثلاث نساء وستة أطفال يحمل معظمهم الجنسية المزدوجة، الأميركية والمكسيكية، في منطقة معروفة بانتشار مهربي المخدرات والعصابات فيها، فيما لم يتضح بعد سبب استهدافهم.

وقال مسؤولون مكسيكيون، إن الضحايا كانوا أعضاء في مجموعة تابعة للطائفة المرمونية، والتي استقرت في بافيسبي في ولاية سونورا المكسيكية على الحدود مع الولايات المتحدة، منذ أكثر من 50 عاما.

وذكر موقع "ديلي بيست"، أن الضحايا استقلوا ثلاث سيارات، اتجهوا فيها إلى ولاية تشيهواهوا المكسيكية، قبل أن يتعرضوا لإطلاق نار كثيف ترك المركبات محترقة ومليئة بالرصاص، للتوفى ثلاث نساء وستة أطفال على الفور، من بينهم توأم بعمر ثمانية أشهر.

وقال وزير الأمن المكسيكي ألفونسو دورازو، خلال مؤتمر صحافي عقده على إثر الجريمة، إن المسلحين الذين لم يتم التعرف عليهم، ربما أخطأوا باستهداف السيارات، ظنا منهم أنها تابعة لعصابة منافسة لهه.

وقال دورازو إن ثمانية أشخاص نجوا من الهجوم، من بينهم ستة أطفال أصيبوا، فيما نُقل خمسة منهم إلى مستشفيات في فينيكس بولاية أريزونا الأميركية، مضيفا أن القوات الأمنية لا تزال تبحث عن طفل مفقود.

ونقل موقع "ديلي بيست" قول قريبة بعض الضحايا، كيندرا لي ميلر، إن النساء والأطفال استهدفوا عن سابق الإصرار والترصد من قبل إحدى العصابات المكسيكية، موضحة أن سكان المنطقة الحدودية، تعرضوا "للتهديد بالقتل" في السابق، في حال استخدامهم بعض الطرق العامة المحيطة.

ترامب يدعو لشن حرب على العصابات

نشر الرئيس الأميركي، اليوم الثلاثاء، سلسلة تغريدات على صفحته في موقع "تويتر"، داعيا فيها نظيره المكسيكي إلى "شن حرب" على عصابات المخدرات، في أعقاب جريمة قتل الأميركيين.

وكتب ترامب في تغريدة: "إذا كانت المكسيك بحاجة لمساعدة أو تطلب مساعدة في إخراج هؤلاء الوحوش، فإن الولايات المتحدة مستعدة وراغبة وقادرة على الانخراط والتحرك بسرعة وفعالية".

وقال ترامب إن نظيره المكسيكي أندريس مانويل لوبيز لوبرادور جعل من مكافحة كارتيلات المخدرات مسألة كبيرة "لكن الكارتيلات أصبحت كبيرة وقوية إلى درجة بات يضطر معها الاستعانة بجيش لدحر جيش".

وأضاف "حان الوقت للمكسيك، بمساعدة الولايات المتحدة، لكي تشن حربا على كارتيلات المخدرات وإزالتها عن وجه الأرض. نحن بانتظار اتصال من رئيسكم الجديد العظيم".

وقالت وكالة "فرانس برس" للأنباء، إنه بعد وقت قصير على التغريدة أعلن الرئيس المكسيكي أنه سيناقش مع نظيره الأميركي التعاون في تلك المسألة. وقال خلال مؤتمر صحافي "سأتحدث مع ترامب بشأن كل التعاون الذي نحتاج له".

ولفتت الوكالة إلى أن الحكومة المكسيكية السابقة، نشرت الجيش في 2006 لمكافحة تهريب المخدرات لكن المراقبين يقولون إن ما يطلق عليه "الحرب على المخدرات" أدت إلى تزايد أعمال العنف بين التنظيمات الإجرامية المشرذمة والجيش، مؤدية إلى مقتل أكثر من 250 ألف إنسان في البلاد.

الجريمة قد لا تكون محض "استهداف خاطئ"

ذكرت "فرانس برس" أن جوليان لوبارون، وهو ابن عم إحدى النساء التي قُتلت مع أطفالها اليوم، قال لإذاعة "فورمولا" في المكسيك إن الهجوم وقع في "منطقة حرب" ترتادها كارتيلات المخدرات والعصابات.

وقال إن عائلته قد تكون "حوصرت في تبادل إطلاق نار أو استهدفت عن طريق الخطأ، لا نعرف السبب" مضيفا أن طائفة المورمون تعرضت مؤخرا لتهديدات.

وأبناء هذه المجموعة هم من سلالة المورمون الذين فروا من الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر إثر تعرضهم للاضطهاد بسبب تقاليدهم ومنها تعدد الزوجات.

(أ ب)

ومن الأفراد السابقين لهذه الطائفة جورج رومني، والد المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2012 ميت رومني، والذي ولد عام 1907 في كولونيا دبلان بولاية شيواوا، وفق تقرير لشبكة "إن بي سي" التلفزيونية الاثنين.

والعديد من المورمون في المكسيك يحملون الجنسيتين الأميركية والمكسيكية، وبحسب وسائل إعلام مكسيكية، فقد طلبت عائلة لوبارون المساعدة من السفارة الأميركية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها العائلة. فقد قتل بنجامين، شقيق لوبارون، ومؤسس مجموعة لمحاربة الجريمة في شيواوا، عام 2009 بعد أن قاد تظاهرات للاحتجاج على خطف شقيقهم البالغ من العمر 16 عاما.

ورفضت الطائفة دفع الفدية وأفرج عن الشقيق الأصغر لاحقا.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة