بعد انسحاب واشنطن: بكين وباريس تتمسكان باتفاقية المناخ

بعد انسحاب واشنطن: بكين وباريس تتمسكان باتفاقية المناخ
الرئيسان الفرنسي والصيني (أب)

بعد يومين من انسحاب واشنطن من اتفاقية المناخ، أكد الرئيس الصيني، شي جين بينغ، ونظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء أن "لا عودة" عن اتفاق باريس للمناخ.

وأشاد الرئيس الصيني بزيارة ماكرون باعتبارها تعزيزا لعالم متعدد الأطراف والتجارة الحرة، في خضم نزاعات بكين الاقتصادية المستمرة مع واشنطن.

كما تعهدا بمواصلة دعم اتفاقية باريس للمناخ، في الوقت الذي ستشرع فيه الولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاقية التاريخية.

وعقب مراسم الاستقبال التي أقيمت لماكرون في قاعة الشعب الكبرى بوسط بكين، قال شي إن الزعيمين بعثا "بإشارة قوية إلى العالم حول التمسك بعالم متعدد الأطراف والتجارة الحرة، وكذلك العمل معا لبناء اقتصادات مفتوحة".

وقال ماكرون في تصريحاته، إن الصين وأوروبا "تتبادلان نفس الشعور بأن الحرب التجارية لن تؤدي إلا إلى خسارة جميع الأطراف".

وأضاف ماكرون أن "تعزيز الوصول إلى الأسواق والشراكات بين الأطراف المختلفة يمثل أولوية بالنسبة لنا".

ووقعت الصين وفرنسا اتفاقيات تجارية، اليوم الأربعاء، بقيمة إجمالية بلغت 15 مليار دولار تشمل مجالات الطيران والتمويل وحماية البيئة.

وتأتي زيارة الزعيم الفرنسي في وقت تهدف فيه إلى التخفيف من بعض التوترات التي تخنق التجارة العالمية، حيث تخوض الولايات المتحدة والصين مواجهة شرسة بشأن التعريفات الجمركية، فيما يضغط الاتحاد الأوروبي على الصين للوفاء بالتزاماتها لزيادة وارداتها من المنتجات الزراعية والسلع المصنعة، وفتح أسواقها للمنتجات المالية والخدمات الأخرى.

وخلال مؤتمر صحفي مع شي، بدا ماكرون غاضبا من الولايات المتحدة التي بدأت هذا الأسبوع عملية الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ.

وعبر ماكرون عن "أسفه إزاء الموقف السلبي لبعض الدول" تجاه حماية البيئة ومكافحة تغير المناخ، وتعهد بالعمل مع الصين على وقف فقدان التنوع البيولوجي.

كما أصدر مكتب الرئيس الفرنسي بيانا، اليوم، أكد فيه دعم باريس وبكين المشترك لاتفاقية باريس "التي لا رجعة فيها".

وفيما يتعلق بمسألة الحريات وحقوق الإنسان، قال ماكرون إنه وشي ناقشا مواقفهما.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة