مئات آلاف المتظاهرين يهتفون ضد الرئيس الكولومبي

مئات آلاف المتظاهرين يهتفون ضد الرئيس الكولومبي
الاحتجاجات الكولومبية (أ.ب.)

شارك مئات الآلاف إلى الشوارع في كولومبيا، أمس الخميس، في احتجاجات غير مسبوقة بضخامتها ضد الرئيس، إيفان دوكي، الذي تراجعت شعبيته بشكل كبير بعد أقل من 18 شهرا من وصوله إلى منصبه.

وانضم الطلبة ومنظمات السكان الأصليين وبيئية ومعارضة إلى إضراب ومسيرات نقابات العمال للتنديد بسياسات الحكومة اليمينية.

وجاء في بيان للجنة الوطنية للإضراب التي تضم المنظمين الذين طلبوا اجتماعا "فوريا" مع الرئيس دوكي، "أن كولومبيا كسبت في هذا اليوم التاريخي تعبئة المواطنة"، ودعا المنظمون "المواطنين إلى البقاء على أهبة الاستعداد للقيام بتحركات جديدة في الشارع إذا استمرت الحكومة في لامبالاتها إزاء المطالب".

وقال الرئيس الكولومبي مساء الخميس إنه سمع المتظاهرين، لكنه لم يرد على طلب الحوار المباشر، وأضاف أن "اليوم تكلم الكولومبيون. نحن نسمعهم. كان الحوار الاجتماعي الراية الأساسية لهذه الحكومة. علينا تعميقه مع كافة قطاعات هذا المجتمع".

وأتت هذه التعبئة في كولومبيا في مناخ مضطرب في أميركا اللاتينية مع أزمات اجتماعية وسياسية، لا رابط بينها، في الإكوادور ثم تشيلي وبوليفيا.

ومر يوم التظاهر الخميس في كولومبيا بشكل سلمي إجمالا، ويشير المنظمون إلى أن أكثر من مليون شخص تظاهروا الخميس في مختلف أنحاء البلاد.

وأصيب 57 شخصا على الأقل و70 شرطيا في مواجهات وتم توقيف 43 شخصا في كامل أنحاء البلاد، بحسب حصيلة أدلى بها مساء الخميس وزير الدفاع، كارلوس هولمس.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن شعبية الرئيس دوكي، الذي لا يملك أغلبية في البرلمان، تراجعت بنسبة 69 بالمئة. وتكبد حزبه "الوسط الديمقراطي" هزيمة قاسية في الانتخابات المحلية الأخيرة في تشرين الأول/ أكتوبر 2019.

ويحتج المتظاهرون على السياسة الأمنية، التي تركز على مكافحة المخدرات، ونوايا الحكومة إضفاء مرونة على سوق العمل، وأضعاف الصندوق العام للتقاعد لحساب صناديق خاصة، ورفع سن التقاعد.

ويطالب الطلبة بتوفير الإمكانيات للتعليم الحكومي، ويطالب ممثلو السكان الأصليين بإجراءات حماية بعد اغتيال 134 منهم منذ تولي دوكي الرئاسة في آب/ أغسطس 2018.