وثائق جديدة تكشف ممارسات الصين بحق الأويغور

وثائق جديدة تكشف ممارسات الصين بحق الأويغور
(أ ب)

نشر الائتلاف الدولي للصحافيين الاستقصائيين، الأحد، وثائق مسربة تكشف الممارسات الصينية بحق مسلمي الأويغور في"معسكرات الاعتقال" بإقليم شينغيانغ؛ وتحتوي على معلومات حول ظروف احتجاز الصين لأكثر من مليون مسلم أويغوري في الإقليم.

وأظهرت الوثائق التي نشرها المركز (يتخذ من واشنطن مقرا له) أن "هدف السلطات الصينية من معسكرات الاعتقال، هو استيعاب الأقلية المسلمة، وتغيير فكرها، وليس توفير التدريب المهني للمحتجزين، كما تدعي بكين".

وتوضح نفس الوثائق أن بكين تراقب المحتجزين في المعسكرات بوسائل تكنولوجية عالية المستوى. كما ضمت رسالة من 9 صفحات، أرسلها نائب الأمين العام للحزب الشيوعي في المنطقة، زهو هيلون، إلى مسؤولي المعسكرات.

وجاء في الرسالة: "لا تسمحوا لأحد بالهرب، وضاعفوا العقوبات والانضباط لمن يتصرف بشكل خاطئ، وشجعوا على الندم والاعتراف"، وأفادت وثيقة أخرى: "يمنع منعا كليا تغيير أماكن نوم التلاميذ، وجلوسهم في الفصل الدراسي، ووقوفهم في الصف".

ومنذ عام 1949، تسيطر بكين على إقليم شينغيانغ الصيني، وهو موطن أقلية الأويغور المسلمة، وتطلق عليه اسم "شينجيانغ"، أي "الحدود الجديدة".

وتفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليونا من الأويغور، فيما تقدر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون، أي نحو 9.5 في المئة من السكان.

ومنذ 2009، يشهد الإقليم، ذو الغالبية المسلمة، أعمال عنف دامية، حيث قتل حوالي 200 شخص، حسب أرقام رسمية.

ومنذ ذلك التاريخ، نشرت بكين قواتا من الجيش في الإقليم، خاصة بعد ارتفاع حدة التوتر بين قوميتي "الهان" الصينية و"الأويغور" المسلمة، لا سيما في مدن أورومتشي وكاشغر وختن وطورفان، التي يشكل الأويغور غالبية سكانها.

وفي تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان لعام 2018، قالت وزارة الخارجية الأميركية، في آذار/ مارس الماضي، إن الصين تحتجز المسلمين في مراكز اعتقال، "بهدف محو هويتهم الدينية والعرقية".

بينما تزعم بكين أن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ"معسكرات اعتقال"، إنما هي "مراكز تدريب مهني" تهدف إلى "تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة