بكين تهدد واشنطن بـ"دفع ثمن" موقفها من الأويغور

بكين تهدد واشنطن بـ"دفع ثمن" موقفها من الأويغور
معسكر احتجاز للأويغور في الصين (أ ب)

أعربت الصين اليوم الأربعاء، عن غضبها من مشروع قانون صادق عليه مجلس النواب الأميركي، يقضي بفرض عقوبات على مسؤولين صينيين رفيعي المستوى، لضلوعهم في الحملة القمعية والاستهداف العرقي لمسلمي الأويغور في إقليم شينغيانغ.

وهددت الصين الولايات المتحدة بـ"دفع ثمن" موقفها من قضية احتجاز الصين لأكثر من مليون مسلم في معسركات اعتقال مخصصة للتلقين السياسي.

وجاء ذلك على لسان المتحدثة باسم الخاريجة الصينية، هوا شون يينغ، التي تساءلت مستنكرة "هل تعتقدون أننا سنبقى غير مكترثين إذا أضرت التصرفات الأميركية بمصالح الصين؟".

وأضافت خلال مؤتمر صحافي "أعتقد أن مقابل كل خطأ بالتصرف أو التصريح، هناك ثمن يجب أن يدفع. يجب على (المنفذين) أن يدفعوا الثمن".

ووافق مجلس النواب الأميركي بأغلبيّة ساحقة الثلاثاء على مشروع قانون يدعو الرئيس دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على كبار المسؤولين الصينيّين ردًا على الاعتقالات الجماعيّة بحقّ المسلمين الأويغور.

ولا يزال يتوجّب أن تتمّ الموافقة على النصّ في مجلس الشّيوخ حيث يُتوقّع أن يلقى أيضًا دعمًا كبيرًا، قبل إرساله إلى ترامب لكي يوقّعه أو يرفضه.

وقالت رئيسة مجلس النوّاب الديموقراطيّة نانسي بيلوسي، قبل التصويت: "اليوم، كرامة الأويغور وحقوقهم مهدّدة جراء أعمال بكين الوحشيّة والتي تُشكّل إهانة للضمير الجماعي العالمي". وأضافت "نبعث رسالة إلى بكين: أميركا تُراقب ولن تبقى صامتة".

وكانت بكين قد انتقدت في وقت سابق الأربعاء بشدّة مجلس النواب الأميركي لتمريره مشروع القانون.

وعبّرت بكين عن "غضبها الشديد" بعد التصويت في مجلس النواب الأميركي، داعيةً إيّاه إلى "تصحيح خطئه" وعدم "التدخّل في الشؤون الصينيّة الداخليّة".

وقالت المتحدّثة باسم الخارجيّة الصينيّة هوا تشون ينغ، إنّ مشروع القانون يُسيء "بشكل تعسّفي إلى جهود الصين في القضاء على التطرّف ومكافحة الإرهاب" في منطقة شينغيانغ، وهي الحجة التي تتذرع بها السلطات الصينية لتبرير قمعها للأقليات المسلمة في الإقليم، ومحاولة محو هويتهم العرقية والدينية.

ويتهم خبراء ومنظمات حقوقية بكين بأنها تحتجز أكثر من مليون من المسلمين الأويغور في معسكرات في إقليم شينغيانغ والذي سبق أن شهد اعتداءات نسبت إلى انفصاليين أو إسلاميين. لكن السلطات الصينية تنفي هذا العدد وتؤكد أن هذه المعسكرات ليست سوى "مراكز للتأهيل المهني لمكافحة التطرف".

وترى الخارجية الأميركية أن ما يحصل هو "إحدى المشاكل الأكثر خطورة على صعيد حقوق الإنسان في العالم اليوم".