هونغ كونغ: ستة أشهر على بدء حركة الاحتجاج

هونغ كونغ: ستة أشهر على بدء حركة الاحتجاج
مسيرة في هونغ كونغ ، الأحد (أ ب)

شاركت حشود كبيرة من المطالبين بالديمقراطية بأكبر تظاهرة في هونغ كونغ الأحد في استعراض قوي في ذكرى مرور ستة أشهر على بدء حركة الاحتجاج، وقال المنظمون، إن نحو 800 ألف شخص نزلوا إلى الشوارع رغم الأمطار الغزيرة، في ما بدا أكبر احتجاجات منذ أشهر.

وذكرت شرطة المدينة التي تقدم تاريخيا، أرقاما أقل ذكرت لوسائل الإعلام المحلية، أن 183 ألفا شاركوا، وهو رقم لا يزال أحد أعلى تقديراتهم خلال أشهر، بحسب ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وتأتي احتجاجات اليوم، بعد أن حصلت على ترخيص نادر من الشرطة، بعد أسبوعين من اكتساح المرشحين المدافعين عن الديمقراطية انتخابات المجالس المحلية، مسقطين ادعاء الحكومة بأنّ "غالبية صامتة" تعارض حركة الاحتجاج.

أفراد من قوى الأمن (أ ب)

وحذر ناشط بارز، لم تُورد "فرانس برس" اسمه، المؤيدين لبكين، بأن لديهم "فرصة أخيرة" لإنهاء الأزمة السياسية، فيما أعرب العديد من المشاركين عن غضبهم إزاء استبعاد حاكمة المدينة، كاري لام، وبكين تقديم تنازلات إضافية رغم هزيمة القوى المؤيدة للصين.

وتشهد المدينة التي تعد مركزا ماليا عالميا اضطرابات عنيفة متزايدة منذ ستة أشهر، للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتي، في أكبر تحدٍ من المستعمرة البريطانية السابق لبكين منذ عودتها إليها في العام 1997.

وشارك الملايين في احتجاجات في الشوارع أشعلها الخوف المتنامي منذ سنين من أن النظام الصيني المتسلط، يسعى لقمع الحريات في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وشهد الأسبوعان الماضيان تراجعا في المواجهات بين الشرطة والمحتجين في الشوارع، بعد الانتخابات المحلية التي اكتسحها المعسكر المدافع عن الديموقراطية.

وفي خطوة غير معتادة، سمحت الشرطة للجبهة المدنية لحقوق الإنسان بتنظيم مسيرة اليوم، وهي أول تظاهرة مرخصة للجبهة منذ منتصف آب/ أغسطس الفائت، لكنّها حذّرت من أنها لن تتسامح مع أي أعمال عنف يرتكبها محتجون متشددون.

بعض المتظاهرين (أ ب)

ويرفع المحتجون خمسة مطالب من بينها إجراء تحقيق مستقل في تعامل الشرطة مع التظاهرات والعفو عن نحو 6 آلاف شخص موقوفين وإجراء انتخابات حرة.

وقبل ساعات من انطلاق المسيرات، عرضت الشرطة أسلحة، من بينها مسدسات وسكاكين، قالت إنها عثرت عليها خلال حملة مداهمات شملت توقيف 11 شخصا.

وقال المفتش، لي كواي وا، من مكتب الجريمة المنظمة في المدينة، للصحافيين "نعتقد أن الموقوفين خططوا لاستخدام الأسلحة لإثارة فوضى خلال المسيرة لاحقا اليوم وطعن (رجال) الشرطة".

وتتم الاحتجاجات، غدا الإثنين، شهرها السادس، وتخللها حتى الآن توقيف ستة آلاف شخص وإصابة المئات من بينهم عناصر في الشرطة.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ