منظمة خيرية: مقتل 111 طفلا يمنيا بمنطقتين منذ مطلع العام

منظمة خيرية: مقتل 111 طفلا يمنيا بمنطقتين منذ مطلع العام
(أ ب)

أصدرت منظمة "أنقذوا الأطفال" الخيرية، ومقرها بريطانيا، اليوم الإثنين، تقريرا وثقت فيه مقتل 111 طفلا يمنيا، في مدينة الحديدة الساحلية، ومحافظة تعز جنوبي غربي البلاد، التي استمرت بين كانون الثاني/ يناير وحتى تشرين الأول/ أكتوبر، الماضيين.

وذكرت المنظمة في تقريرها أن 56 طفلاً قتلوا وجرح 170 آخرون كنتيجة مباشرة للقتال في الحديدة، بالرغم من وقف إطلاق النار هناك بين حكومة عبد ربه منصور هادي المدعومة سعوديا، وجماعة "الحوثي"، والذي توسطت فيها الأمم المتحدة في كانون أول/ ديسمبر الماضي في السويد.

وقالت المديرة الميدانية للمنظمة في الحديدة، مريم الدوغاني: "جلب اتفاق ستوكهولم بريق الأمل للمدنيين في المنطقة، لكن القتال لم ينته بعد".

وتُعد المدينة بمثابة ممر رئيسي للمساعدات وشريان حياة للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

وأشارت المنظمة إلى أنها اضطرت إلى إغلاق بعض مراكز الأطفال في الحديدة لمدة ثلاثة أشهر هذا العام بسبب مخاوف أمنية نتيجة القصف من جانب الأطراف المتحاربة.

والاتفاق الذي تم التوصل إليها بوساطة الأمم المتحدة، والذي تضمن أيضًا تبادل أسرى، حال دون حدوث معاناة إنسانية هائلة في اليمن ولكنه لم ينفذ بالكامل.

وفي السياق ذاته، قالت المنظمة إن 57 طفلاً آخرين قتلوا في محافظة تعز خلال الأشهر العشرة الأولى من هذا العام، أي أكثر من ضعف العدد الذي سقط عام 2018 عندما قُتل 28 طفلا. وأسفر الاقتتال الأهلي عن إصابة 49 طفلاً في تعز.

وقالت مريم "نستقبل كل يوم أطفالًا جرحى في المستشفيات التي تدعمها منظمة أنقذوا الأطفال والذين كانوا في حاجة إلى الرعاية.. في عام 2019، حصر فريق الرعاية الطبية التابع لنا أكثر من 500 طفل وقعوا في هذا الصراع، بعضهم مصاب بجروح تهدد حياتهم".

وأضافت أن منظمة "أنقذوا الأطفال" عالجت ستة أطفال جرحى من عائلتين، بعضهم أصيب بكسر في الساق وشظايا في جميع أنحاء أجسادهم.

وتابعت "لا يمكنني أن أنسى أصغر فتاة، عمرها ثلاث سنوات فقط، كانت مصابة بحروق في يديها. يجب وقف هذه الحرب على الأطفال".

ومنذ تدخل التحالف الذي تقوده السعودية لدعم حكومة هادي، استهدفت السعودية في غاراتها، المدارس والمستشفيات وحفلات زفاف أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين اليمنيين. وقد لجأ الحوثيون لاستخدام طائرات بدون طيار والصواريخ لمهاجمة السعودية.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من مائة ألف شخص وحدوث أسوأ أزمة إنسانية في العالم، متسببة في معاناة الملايين من نقص الغذاء والدواء.

وفي سياق متصل، بدأ الحوثيون اليوم الإثنين، في صنعاء، محاكمة 10 صحافيين على الأقل كانوا محتجزين منذ أكثر من أربع أعوام بسبب اتهامات بالتعاون مع التحالف الذي تقوده السعودية، وفقا للمحامي عبد المجيد صبرة.

وقال صبرة إن الصحافيين عذبوا وتعرضوا لاعتداءات بالضرب وسوء المعاملة على يد الحراس الحوثيين، كما حرموا من الرعاية الصحية منذ اعتقالهم في 2015.

واحتجز 9 من الصحفيين في نفس الوقت في حزيران/ يونيو من ذلك العام، عندما داهم المقاتلون الحوثيون فندقا في صنعاء تجمع فيه صحفيون لأنه كان يقدم الكهرباء والإنترنت. واعتقل العاشر بعدها بشهرين، أيضا في العاصمة.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة