نيجيريا: جهاديون يقتلون 4 أشخاص بينهم عاملون بالعمل الإنساني

نيجيريا: جهاديون يقتلون 4 أشخاص بينهم عاملون بالعمل الإنساني
لقطة شاشة من فيديو للتنظيم الجهادي

أعلنت منظّمة "العمل ضد الجوع" الفرنسية عن مقتل أربعة رهائن نيجيريّين كانوا خطفوا في تموز/ يوليو الماضي إل جانب اثنين آخرين، وبينهم عاملون في المجال الإنساني، على يد جماعة جهادية في نيجيريا.

وقالت المنظمة إن "المجموعة المسلحة المسؤولة عن خطف عاملين إنسانيين في 18 تموز/ يوليو الماضي، قتلت أربعة رهائن آخرين"، في إشارة إلى خطف ستة أشخاص في تموز/ يوليو، أعدم أحدهم في أيلول/ سبتمبر الماضي. وطالبت المنظمة غير الحكومية بـ"الإفراج الفوري عن آخر رهينة ما زال محتجزا".

ونقل موقع مراقبة المواقع الإلكترونية الجهادية على الإنترنت "سايت" عن الصحافي النيجيري الذي نشر في أيلول/ سبتمبر الماضي تسجيل الفيديو لقتل أول رهينة، قوله إن مقتل الرجال الأربعة جاء "نتيجة فشل المحادثات مع الحكومة النيجيرية".

وأضاف أن السيدة الوحيدة في مجموعة الرهائن هذه وتدعى غريس "حكم عليها بالعبودية مدى الحياة".

وكانت هذه السيدة التي تعمل في المنظمة غير الحكومية الفرنسية وسائقان وثلاثة من موظفي وزارة الصحة النيجيرية خطفوا خلال هجوم على حافلة كانت تقلهم على الطريق بين مايدوغوري كبرى مدن ولاية بورنو ومدينة داماساك في شمال نيجيريا. وقتل سائق ثالث في الكمين.

وكتبت المنظمة غير الحكومية أنها "تدين بأكبر قدر من الحزم عمليات القتل الأربع وتشعر بأسف عميق لأنه لم يتم الإصغاء لنداءاتها من أجل إطلاق سراح الرهائن".

وكان تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا نشر بعد عملية الخطف مقطع فيديو للموظفة في "العمل ضد الجوع" تطلب فيه الإفراج عن الرهائن. وظهر الرهائن الخمسة الآخرون وهم رجال خلفها.

وينشط هذا التنظيم الذي انشق عن جماعة "بوكو حرام" في 2016، خصوصًا في هذه المنطقة النائية القريبة من بحيرة تشاد والحدودية مع النيجر حيث ينفذ منذ أكثر من عام هجمات متكررة ضد قوات أمن النيجر.

وقتل 14 من أفراد المجموعات المدنية المسلحة لمكافحة الجهاديين وشرطي أول أمس الخميس في هجوم شنته هذه الجماعة في شمال شرق البلاد.

وأغلق الجيش النيجيري مكاتب "العمل ضد الجوع" في نيجيريا في الخريف وبدون إنذار مسبق، متّهمًا المنظمة غير الحكومية بـ"مساعدة وتشجيع الإرهابيين وفظائعهم". واستأنفت المنظمة الفرنسية عملها في البلاد في نهاية تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقال الصحافي النيجيري الذي أورد موقع "سايت" تصريحاته أن مصدرا في تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا أوضح الجمعة أن "الحكومة ليست جدية ولا تحترم المهل".

ويستهدف الجهاديون باستمرار العاملين في المنظمات الإنسانية. ويمارس الجهاديون الخطف مقابل الفدية لتمويل عملياتهم أو لمبادلتهم مع الحكومة النيجيرية بسجناء من الجماعة، مهددين بقتل الضحايا ما لم يتم تنفيذ مطالبهم.

وأسفر تمرد الجهاديين المستمر منذ عقد عن مقتل 35 ألف شخص وتشريد نحو مليونين من منازلهم في شمال شرق نيجيريا، بينما بات أكثر من 7.1 ملايين شخص بحاجة إلى مساعدة إنسانية في هذه المنطقة، حسب أرقام الأمم المتحدة. وامتد التمرد إلى الدول المجاورة النيجر والكاميرون وتشاد.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص