إردوغان: تهديدات سعودية منعت باكستان من المشاركة بقمة كوالالمبور

إردوغان: تهديدات سعودية منعت باكستان من المشاركة بقمة كوالالمبور
خلال مشاركة إردوغان بفعاليات القمة (أ ب)

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن باكستان تعرضت لضغوط سعودية من أجل ثنيها عن المشاركة في القمة الإسلامية المقامة في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

وأشار الرئيس التركي، في تصريحات أدلى بها للصحافيين في ختام القمة الإسلامية التي تغيب عنها باكستان وإندونيسيا، إلى أن مثل هذه المواقف التي تصدر عن السعودية وإمارة أبو ظبي ليست الأولى من نوعها.

وعن الضغوط التي مارستها السعودية على باكستان لمنع مشاركتها في قمة كوالالمبور الأخيرة، أوضح أردوغان أن السعوديين هددوا بسحب الودائع السعودية من البنك المركزي الباكستاني، كما هددوا بترحيل"4 ملايين باكستاني يعملون في السعودية" واستبدالهم بالعمالة البنغالية.

وأوضح أن باكستان التي تعاني من أزمات اقتصادية كبيرة، اضطرت لاتخاذ موقف بعدم المشاركة في القمة الإسلامية، في ظل هذه التهديدات والضغوط.

في المقابل، أكد الرئيس التركي أن جاكارتا، من جهتها، كانت تفكر في بادئ الأمر بإيفاد نائب الرئيس الإندونيسي؛ قبل أن تتراجع عن هذا القرار.

وشدد إردوغان على أن القضية "قضية مبدأ" في الأساس، فعلى سبيل المثال السعودية لا تقدم مساعداتها للصومال، "لكن الصومال أظهرت موقفا ثابتا، بالرغم من الأوضاع الصعبة التي تعاني منها" ولم تذعن لضغوط الرياض عليها لتغيير مواقفها مقابل تلقي مساعدات.

وأضاف "أبوظبي كانت ستُقدم هي الأخرى على بعض الخطوات (الإيجابية) في الصومال؛ لكنها تراجعت عنها لاحقا" لعدم استجابة الصومال لمطالبها.

وانطلقت قمة "كوالالمبور 2019" الإسلامية المصغرة الأربعاء، في العاصمة الماليزية، ومن المقرر أن تستمر أعمالها لغاية يوم غد، السبت 21 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

في غضون ذلك، التقى وفد من أعضاء المكتب السياسي لحماس، برئاسة موسى أبو مرزوق، اليوم، رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، في العاصمة كوالالمبور، وبحث معه تطورات القضية الفلسطينية.

وأوضح بيان صدر عن الحركة أن "أبو مرزوق أشاد بجهود ماليزيا في دعم الشعب الفلسطيني، وإسناده في مختلف المحطات"، وأعرب عن أمله في أن "تترجم القمة الإسلامية المصغرة، إلى خطوات عملية تساند الشعب الفلسطيني في معركة الصمود ضد الاحتلال الإسرائيلي".

ولفت البيان إلى أن الوفد "استعرض التطورات الأخيرة المتعلقة بملف الانتخابات الفلسطينية المزمع عقدها، وما قدمته حماس من مرونة وتنازلات في سبيل إنجاحها".

من جانبه، قال وزير الخارجية الماليزي سيف الدين عبد الله، في كلمة له خلال القمة، إن بعض الدول الإسلامية تخوض حروبا سرية نيابة عن القوى العظمى، منتقدًا بشدة توجيه السعودية وبعض الدول الخليجية انتقادات للقمة.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"