البنتاغون يؤكد اغتيال سليماني.. وانتقادات لترامب

البنتاغون يؤكد اغتيال سليماني.. وانتقادات لترامب
قاسم سليماني

أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، فجر اليوم الجمعة، اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، في بغداد، بناء على تعليمات الرئيس دونالد ترامب.

وذكر بيان البنتاغون أن "الجيش الأميركي وبتعليمات من الرئيس (ترامب) قتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، المدرج من قبل واشنطن على قوائم الإرهاب؛ ليخطو الجيش بذلك خطوة لحماية موظفي الولايات المتحدة (في العراق)".

وادعى البيان أن سليماني وفيلق القدس، مسؤولان عن مقتل مئات الجنود الأميركيين، مضيفًا أنه "سليماني كان يخطط بشكل فعال لتنفيذ هجمات ضد الدبلوماسيين والجنود الأميركيين بالعراق، ودول المنطقة".

وأشار إلى أن الجيش الأميركي اتخذ إجراءات دفاعية حاسمة، لحماية الأفراد الأميركي في الخارج من خلال قتل قاسم سليماني.

وتابع البنتاغون في بيانه: "الجنرال قاسم سليماني وافق على الهجوم الذي استهدف السفارة الأميركية في العراق هذا الأسبوع... الهجوم كان يهدف لردع أي خطط هجوم مستقبلية لإيران... الولايات المتحدة ستستمر باتخاذ كل الخطوات الضرورية لحماية مواطنيها ومصالحها، أينما كانت حول العالم".

وقال السناتور الجمهوري، ليندزي غراهام، إن ثمن قتل الأميركيين وجرحهم بات مكلفا للغاية. هذه ضربة كبرى للنظام الإيراني. وحذر غراهام إيران من أن استمرار هجماتها ضد الولايات المتحدة والدول الحليفة، سيجر هجومًا ضد مفاعل النفط الإيرانية.

وقال السناتور الجمهوري، ماركو روبيو، إن الرئيس ترامب ليس بحاجة إلى موافقة الكونغرس للرد على الهجمات ضد قواتنا

في المقابل، قال السناتور الديمقراطي، كريس ميرفي، إن هذا الإجراء (اغتيال سليماني) سوف يؤدي إلى مقتل المزيد من الأميركيين وليس أقل، ويجب أن يكون هذا هو قلقنا الليلة.

وقال المرشح المحتمل للرئاسة عن الحزب الديمقراطي، بيرني ساندرز، إن تصعيد ترامب الخطير يجعلنا أقرب إلى حرب كارثية أخرى في الشرق الأوسط، وإن الحرب التي سيتسبب بها ترامب قد تكلف أرواحًا لا حصر لها وتريليونات من الدولارات.

وأضاف ساندرز أن ترامب وعد بإنهاء الحروب التي لا نهاية لها، ولكن هذا العمل يضعنا على الطريق إلى حرب أخرى.

وقال السيناتور الديمقراطي، توم يودال، إن ترامب يجر أميركا إلى شفا حرب غير شرعية مع إيران من دون موافقة الكونغرس. وأضاف: علينا تمرير القانون المدعوم من الحزبين لمنع الحرب غير الدستورية مع إيران، وعلى الكونغرس التدخل فورًا.

وأعرب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي عن أسفه لأنّ الرئيس ترامب لم يُخطر الكونغرس مسبقاً بالغارة. وقال النائب الديموقراطي، إليوت إنجل، في بيان إن "هذه الضربة تمت بدون إخطار الكونغرس أو التشاور معه". وأضاف أن "تنفيذ عمل بمثل هذه الخطورة من دون إشراك الكونغرس ينطوي على مشاكل قانونية خطرة ويشكّل إهانة لصلاحيات الكونغرس".

واعتبر المرشح الرئاسي المحتمل عن الحزب الديمقراطي، جو بايدن، أن ترامب ألقى بعود ديناميت على البارود، وأنه لن يبكي أحد على سليماني، لكن قتله سيزيد احتمال استهداف أميركيين.

وقالت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إن غارة الليلة تهدد بإثارة المزيد من التصعيد الخطير للعنف، وأنه لا يمكن للولايات المتحدة والعالم تحمل تصاعد التوترات إلى نقطة اللاعودة، وأشارت إلى أن الإدارة استهدفت مسؤولين عسكريين إيرانيين كبارا، من دون تفويض باستخدام القوة ضد إيران أو استشارة الكونغرس.

أما السناتور إليزابيث وارن، فقد قالت إن سليماني مسؤول عن قتل الآلاف، لكن قتله يصعد الوضع مع إيران ويزيد احتمال وقوع قتلى.

وفي وقت سابق اليوم الجمعة، أعلن التلفزيون العراقي الرسمي، خبر مقتل سليماني، وأبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" في غارة أميركية قرب مطار بغداد الدولي.

وتأتي هذه التطورات على خلفية قيام عشرات المحتجين، الثلاثاء الماضي، باقتحام حرم السفارة الأميركية في بغداد، وأضرموا النيران في بوابتين وأبراج للمراقبة، قبل أن تتمكن القوات العراقية من إبعادهم إلى محيط السفارة.

وجاء الاقتحام ردا على غارات جوية أميركية، الأحد الماضي، استهدفت مواقع لكتائب "حزب الله" العراقي، أحد فصائل "الحشد الشعبي"، في محافظة الأنبار غربي العراق، ما أسفر عن سقوط 28 قتيلا و48 جريحا بين مسلحي الكتائب.

وشنت الولايات المتحدة الضربات الجوية ردا على هجمات صاروخية شنتها الكتائب على قواعد عسكرية عراقية، تستضيف جنودا ودبلوماسيين أميركيين، قتل خلال إحداها مقاولا مدنيا أميركيًا قرب مدينة كركوك، شمالي العراق

اقرأ/ي أيضًا | من هو قاسم سليماني؟

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص