واشنطن تعتزم ترحيل طالبي لجوء لأفقر بلدان أميركا اللاتينية

واشنطن تعتزم ترحيل طالبي لجوء لأفقر بلدان أميركا اللاتينية
(أ ب)

قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، أمس الإثنين، إنها سترحّل طالبي لجوء مكسيكيين، إلى جواتيمالا، المعروفة بتردي أوضاعها الاقتصادية، ومعدلات الجريمة المرتفعة، وسط محاولة للقضاء على الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة.

وأوضحت الوزارة أن الترحيل يأتي في إطار اتفاق أبرمته إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، العام الماضي، مع جواتيمالا، والذي انتُقد على نطاق واسع.

وقال متحدّث باسم الوزارة في بيان، إنّ "بعض المكسيكيين الباحثين عن حماية إنسانية في الولايات المتحدة بات بالإمكان نقلهم إلى جواتيمالا حيث لديهم الفرصة لطلب الحماية".

وكانت واشنطن وقّعت في تموز/ يوليو الماضي، اتفاقا مع جواتيمالا باتت بموجبه هذه الدولة الواقعة جنوب المكسيك تُعتبر في نظر الولايات المتحدة "دولة ثالثة آمنة" يجب على طالبي اللجوء تقديم طلباتهم فيها.

لكنّ مراقبين دوليين عبّروا عن قلقهم إزاء هذه الاتفاقية، قائلين إنّ جواتيمالا، حيث يعيش أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، لا يمكنها استقبال طالبي اللجوء ولم تكن لتوافق على القيام بذلك لو لم تتعرض لضغوط من واشنطن.

وأكدت منظمات حقوقية أن طالبي اللجوء سيتعرضون لمخاطر كبيرة في جواتيمالا التي تبلغ معدلات القتل فيها 5 أضعاف الولايات المتحدة، ناهيك عن أن الدولة تفتقر للموارد بشكل حاد.

وأبرمت الولايات المتحدة اتفاقية مماثلة مع السلفادور، التي تحظى بإحدى أعلى معدلات الجريمة في العالم.

وجعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من القضاء على الهجرة غير الشرعية، من الدول التي أدى التدخل الأميركي العسكري والاقتصادي على مدار العقود الماضية، إلى إفقارها وتدمير بنى اجتماعية فيها،  إحدى أولويات رئاسته.

وتواجه الإدارة الأميركية انتقادات من جانب منظمات حقوقية بسبب سياستها في مجال الهجرة.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة