حرائق أستراليا مؤشر على ما سيحدث للعالم دون مكافحة تغير المناخ

حرائق أستراليا مؤشر على ما سيحدث للعالم دون مكافحة تغير المناخ
(أ ب)

تستطيع حرائق أستراليا المستعرة منذ أشهر، أن تقدم مثالا حيا لما يبدو عليه التغير المناخي المتسارع في العالم اليوم، وما قد سيحدث في المستقبل القريب في حال استمرت درجات الحرارة بالارتفاع، بحسب ما يؤكده باحثون.

ونقلت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية قول أستاذ الجغرافيا في جامعة إكستر البريطانية، ريتشارد بيتس، بإن "هذا (الحرائق) ما يكمننا أن نتوقعه... في معدل ثلاثة درجات مئوية" أكثر من درجة حرارة الكوكب ما قبل الصناعة، مضيفا: "نحن نرى علامة (في أستراليا) لما سيصبح بمثابة ظروف طبيعية في عالم يكون به معدّل درجات الحرارة أعلى بثلاث درجات".

وقالت الصحيفة إن متوسط ارتفاع درجات الحرارة في أستراليا، بلغ نحو 1.4 درجة مئوية أعلى من مستويات ما قبل الصناعة قبل حرائق هذا الموسم، مما يدل على معدل ازدياد سخونة الجو بشكل أسرع من المتوسط ​​العالمي البالغ 1.1 درجة مئوية.

(أ ب)

وذكر الصحيفة أن العلماء يحذرون من أنه في حال بلغ معدل درجات الحرارة العالمي، درجتين مئويتين أو أكثر، فإنه من المرجح أن تصبح تأثيرات انهيار المناخ كارثية ولا رجعة فيها، مشيرة إلى أن الالتزامات العالمية الحالية بخفض انبعاثات غازات الدفيئة بموجب اتفاقية باريس من شأنها أن تضع العالم على المسار الصحيح لعدم ارتفاع درجات الحرارة، في حال التزمت بها الدول.

وحذرت الباحثة في مجال علوم تغيير المناخ، كوين لو كيري، من أن "هذه التأثيران التي نراها، هي بمستوى درجة مئوية إضافية واحدة، لذا،ستصبح هذه التأثيرات أكثر حدة طالما أننا لا نفعل ما يلزم لتحقيق الاستقرار في المناخ العالمي".

حرائق سابقة في كاليفورنيا (أ ب)

وحذرت ورقة بحثية من أن ارتفاع درجات الحرارة بهذه الوتيرة سيؤدي في المستقبل القريب إلى اشتعال حرائق مشابهة لتلك المتفشية في غابات أستراليا، في جميع أنحاء العالم.

وقال الباحث ماثيو جونز، إن الجهود المبذولة لإعادة زراعة الغابات بعد هدوء الحرائق ستساعد أيضًا، حيث أنها ستساعد على سحب ثاني أكسيد الكربون المنبعث من الحرائق، من الجو، رغم أن نمو أشجار جديدة سيستغرق عقودا.

ورغم أن الأمطار الأخيرة في أستراليا ساهمت في ارتياح معيّن من انتشار الحرائق، إلا أن الباحثين يؤكدون أن الشهرين المقبلين سيشهدا حرائق أخرى على الأرجح.