ولاية هندية ترفع دعوى قضائية ضد قانون "الجنسية" الجديد

ولاية هندية ترفع دعوى قضائية ضد قانون "الجنسية" الجديد
(أ ب)

رفعت ولاية كيرالا الهندية، اليوم الثلاثاء، دعوى قضائية ضد قانون "الجنسية" الجدلي، والعنصري الذي فرضته حكومة البلاد، لتكون بذلك أول ولاية تقوم بفعل مماثل، وسط استمرار السخط الشعبي تجاه القانون الجديد.

ووصفت حكومة كيرالا في مذكرتها للمحكمة العليا القانون بأنه انتهاك للطبيعة العلمانية للدستور الهندي، واتهمت الحكومة بتقسيم الأمة وفق خطوط طائفية، حيث أن قانون "الجنسية" الجديد يقضي بمنح جميع اللاجئين من الدول المجاورة، حق الحصول على المواطنة، شريطة ألا يكونوا مسلمين.

ويمهد القانون المدعوم من حزب رئيس الوزراء الهندوسي القومي الطريق أمام منح الجنسية لأشخاص من بنغلاديش وأفغانستان وباكستان، ويستثني منهم المسلمين.

وأدى القانون إلى احتجاجات واشتباكات مع الشرطة، أدت إلى مقتل 23 شخصا. وتحولت المظاهرات إلى احتجاجات أوسع نطاقا ضد الحكومة.

ويقول منتقدون إن القانون سيستخدم مع قائمة مواطنة تتطلب من جميع المواطنين الهنود استخراج وثائق تثبت أصولهم، وهو ما يمثل تحديا في بلد لا يمتلك فيه الكثيرون سجلات رسمية، ومنها شهادات الميلاد.

وتتصاعد التحديات السياسية أمام مودي بشأن تمرير هذا القانون، بعد تصريح عدد من الولايات الهندية بأنها لن تطبقه.

وقادت رئيسة وزراء ولاية غرب البنغال، ماماتا بانرجي، وهي من أشد منتقدي مودي، عددا من المظاهرات الحاشدة في ولايتها ضد هذا القانون.

كما أعلنت ولايات البنجاب وراجاستان ومادهيا براديش، التي يحكمها حزب المؤتمر المعارض، أيضا أنها لن تنفذ القانون الجديد.

كما رفض القانون الجديد أيضا في ولاية ماهاراشترا، غربي البلاد، حيث يشارك حزب المؤتمر في حكومة ائتلافية.

وتزعم حكومة مودي أن القانون ضروري لمساعدة الأقليات غير المسلمة المضطهدة في أفغانستان وبنغلاديش وباكستان، التي جاءت إلى الهند قبل 2015، من خلال منحهم حق المواطنة.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة