بدء إجراءات محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ الأميركي

بدء إجراءات محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ الأميركي
رئيس المحكمة العليا جون روبرتس (أ ب)

بدأ مجلس الشيوخ، مساء الثلاثاء، النقاشات في إطار محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتهم بإساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

واستهلت الجلسة بمعركة إجرائية حول ضوابط هذه المحاكمة التاريخية التي قدمتها الغالبية الجمهورية وندد بها الديمقراطيون.

ونقلت وسائل إعلام أميركية بينها "سي إن إن"، بدء مجلس الشيوخ بشكل رسمي إجراءات قضية محاكمة ترامب المحالة من مجلس النواب. وستشهد الجلسة الأولى عدة مرافعات تناقش قرار تنظيمي يحدد قوانين المحاكمة وأطرها.

وافتتحت الجلسة باتهام وجهه الديمقراطيون لزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بـ"التحايل" على قواعد المحاكمة.

واقترح الجمهوري ماكونيل مجموعة من القواعد الأساسية التي تضع قيودًا صارمة على الشهود والأدلة للمرحلة الأولى، والمضي قدمًا في المحاكمة سريعًا، قائلًا إنه سيمنع أي محاولات ديمقراطية لتغيير قواعده.

وقال ماكونيل: "الهيكل الأساسي الذي نقترحه عادل ونزيه للغاية". وأضاف "لا يوجد سبب يجعل التصويت على هذا القرار منحاز".

وأكد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر، في وقت سابق الثلاثاء، إن الأدلة تثبت إساءة ترامب استخدام السلطة. بدوره، أكد فريق الادعاء في محاكمة ترامب أن الجمهوريين "يخشون استدعاء الشهود خوفًا مما سيكشفونه".

وبعد أربعة أشهر على انكشاف القضية الأوكرانية التي تلقي بظلالها على نهاية الولاية الأولى للرئيس الجمهوري، وقبل أقل من عشرة أشهر من انتخابات رئاسية يخوضها للفوز بولاية ثانية، شرع أعضاء مجلس الشيوخ المائة، برئاسة رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، في مناقشة الإجراءات.

وتقضي مهمة أعضاء مجلس الشيوخ، الذين أقسموا اليمين لدى افتتاح المحاكمة رسميا، بتحديد ما إذا كان ترامب أقدم فعلا على استغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس كما يرد في اللائحة الاتهامية التي أيدها مجلس النواب، وقرر بموجبها عزل الرئيس.

ومنتصف كانون الثاني/ يناير الجاري، وافق مجلس النواب (يهيمن عليه الديمقراطيون)، على مشروع قرار يتعلق بإرسال بندين حول عزل ترامب، إلى مجلس الشيوخ (يهيمن عليه الجمهوريون).

ويعود أساس قضية المحاكمة إلى محادثة هاتفية في 25 تموز/ يوليو الماضي، طلب ترامب خلالها من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن "يهتم" بأمر جو بايدن، نائب الرئيس الديمقراطي السابق، المرشح لمواجهة ترامب في السباق إلى البيت الأبيض عام 2020.

ويشتبه في أن ترامب، ربط حينها مسألة صرف مساعدات عسكرية بقيمة 400 مليون دولار، يفترض أن تتسلمها أوكرانيا، بإعلان كييف أنها ستحقق بشأن نجل بايدن، الذي عمل بين عامي 2014 و2019 لدى مجموعة "غازبوريسما" الأوكرانية.