جاك سترو: كان بإمكاني منع الحرب ضد العراق ولست بحاجة للاعتذار عنها

جاك سترو: كان بإمكاني منع الحرب ضد العراق ولست بحاجة للاعتذار عنها
(تويتر)

رفض وزير الخارجية البريطاني السابق، جاك سترو، الاعتذار المباشر عن دوره في حرب العراق ونتائجها، قائلًا إنه اتخذ القرار بناء على المعلومات المتوفرة لديه حينها التي كانت تؤكد أن نظام صدام كان يشكل خطرًا على أمن المنطقة والعالم. ولكنه عبّر عن أسفه للوضع الذي آل إليه العراق وللضحايا الذين سقطوا جراء الحرب.

وقال سترو في حديثٍ لبرنامج "وفي رواية أخرى" على شاشة التلفزيون العربي، إن "حزب العمال مر بثماني عشرة سنة صعبة من المعارضة، من ضمنها فترة بداية الثمانينات، التي كان يعاني خلالها من الانقسام".

وأجاب سترو في ردّه على سؤال، أنهم لم يمتلكوا خيارًا سوى غزو أفغانستان، وليس صحيحًا أن الرئيس بوش اتخذ قرارًا متسرعًا، فالإدانات الدولية الشديدة لما فعله تنظيم القاعدة توالت بالإضافة لما فعله نظام طالبان للشعب الأفغاني الذي وفّر ملاذًا آمنًا للقاعدة.

وأضاف سترو أنه انتقد الرئيس الأميركي جورج بوش الابن لاستخدام مصطلح "الحرب الصليبية" الذي يكشف عن قلة دراية بحساسية الموضوع تاريخيا.

وحول الحرب على العراق، قال سترو إنه لو كان هانز بليكس أو باقي المفتشين قالوا في أي مرحلة لمجلس الأمن إن صدام متعاون ومتجاوب لقضي الأمر ولتجنبنا الحرب، موضحًا أنهم لم يعلموا أن صدام تخلص من أسلحة الدمار الشامل بل بالعكس وكل الأدلة كانت تشير إلى أنه يمتلكها حتى آخر يوم من الاجتماع النهائي لمجلس الأمن الدولي في السابع من آذار/ مارس من عام 2003، وسبب ذلك ربما يكون أن صدام كان يخشى أن يُقر أمام شعبه وأمام الإيرانيين بأنه تخلّص من كل هذه الأسلحة لكن عبر الكذب مجددًا على شعبه وعلى المجتمع الدولي فقد حدد مصيره بنفسه.

وحول امتلاك إسرائيل لسلاح نووي، قال سترو إن إسرائيل شعرت بأنها مستهدفة ومعرضة للهجوم، وكما أعلم هذه هي الأسباب التي دفعتها لتطوير أسلحة نووية لتقوية إمكانية بلد صغير في منطقة عدائية للغاية، لكن حقيقة إنهم يملكون سلاحًا نوويًا لا يعني السماح لباقي دول الشّرق الأوسط بامتلاك سلاح نووي.

وانتقد وزير الخارجية السابق "خطة السلام" الأحادية المزعومة من قبل الرئيس ترامب والتي يعارضها غالبية الفلسطينيين، منتقدًا في الوقت ذاته لوم القادة العرب لإسرائيل على أنها تتحمل مسؤولية عدم وجود السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، على أساس أن السلام سيحل مشاكل تلك الدول وذلك ليس صحيحًا، وقال إنه لأمر مؤسف بالنسبة له أن يكون هذا العدد من المفكرين والكفاءات في العالم العربي يغادرون بلدانهم إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى لغياب الفرص، واعتبر أن شيئًا بالنظام السياسي في تلك البلدان لا يعمل بالشكل الصحيح والأمر لا يتعلق بإسرائيل.

ويبث التلفزيون العربي الحلقة الثانية من برنامج "وفي رواية أخرى" مع جاك سترو، يوم الجمعة المقبل، الساعة السادسة مساء بتوقيت القدس.

بودكاست عرب 48