منفذ هجومي هاناو تحرك بدافع الكراهية وانتحر قرب والدته

منفذ هجومي هاناو تحرك بدافع الكراهية وانتحر قرب والدته
(أ ب)

أكد مسؤول ألماني أن منفذ عمليتي إطلاق النار في هاناو هو ألماني ينتمي إلى اليمين المتطرف يبلغ من العمر 43 عامًا، وأودى الهجوم بحياة 9 أشخاص غالبيتهم أجانب، إضافة إلى منفذ الهجوم ووالدته، مساء الأربعاء.

وكشفت معلومات أمنية أن مرتكب جريمة هاناو، يُدعى توبياس، وهو ألماني الجنسية ونفذ جريمته بدوافع الكراهية للأجانب.

أنجيلا ميركل

وهاجم المسلح أولاً مقهى شيشة في وسط هاناو الساعة 10 مساءً الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عدة أشخاص قبل التوجه نحو 2.5 كيلومتر غربًا ليفتح النار مرة أخرى، مما أسفر عن سقوط المزيد من الضحايا.

وطالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالتحقيق في ظروف الهجوم، قائلة إن الهجوم الدامي يكشف عن الوجه القبيح لسموم العنصرية في المجتمع الألماني. وتعهدت بالتصدي لأولئك الذين يسعون لتقسيم البلاد على أسس عرقية.

وأضافت ميركل "هناك الكثير الدلائل على أن مرتكب الجريمة تصرف بدوافع يمينية عنصرية ومتطرفة، "بدافع الكراهية للأشخاص ذوي الأصول والمعتقدات أو المظاهر المختلفة".

من جانبه، قال وزير الداخلية في ولاية هيس، بيتر بيوث، إن الشهود العيان ومقاطع فيديو كاميرات المراقبة لسيارة منفذ الهجوم قادت السلطات إلى منزله، القريب من مكان الهجوم الثاني، حيث عثر عليه ميتًا بالقرب من والدته البالغة من العمر 72 عامًا.

وتعتقد السلطات أن المنفذ وهو رجل (43 عاما) عاد إلى منزله بعد تنفيذ جريمته، وقام بالانتحار.

بيتر بيوث

أعلن بيوث فحص موقع إلكتروني يتردد عليه المشتبه به. وأضاف أن "التحليل الأولي لصفحة الإنترنت التي يديرها المشتبه به تشير إلى كراهيته للأجانب".

وقال بيوث إن ممثلي الادعاء الفيدرالي في ألمانيا سيتولون مسؤولية التحقيق في حادث إطلاق النار الجماعي وسيتعاملون مع الحادث باعتباره حادثا إرهابيا.

وأضاف أن الجاني "لا يبدو معروفا للشرطة أو وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية"، وأردف: "هذا هجوم على مجتمعنا المسالم والحر".

وصباح الخميس، نقلت "دويتشه فيله" عن مسؤولين بالشرطة الألمانية (لم تسمهم) أن الدلائل الحالية "لا تشير إلى وجود جناة آخرين في الهجوم".

وذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية أن منفذ الهجوم ترك رسالة تكشف عن "مواقف مشوشة، وكثير منها يحمل طابعا يمينيا متطرفا".

وجاء في خطاب المنفذ، وفق تسايت أون لاين: "إن بعض الأشخاص من بلدي ساهموا في حقيقة أن لدينا الآن مجموعات من أعراق أو ثقافات مدمرة بيننا ومن جميع النواحي".

وتحدث أيضًا عن "حرب"، فيما يبدو أنها إشارة إلى عمليتي إطلاق النار التي قام بتنفيذها وفي مقطع آخر، من النص يتحدث عن الأجهزة السرية ويتناول نظريات المؤامرة، إلا أن الشرطة ما زالت تقيّم خطاب الاعتراف والفيديو.

وعقب مؤتمر عبر الهاتف مع وزراء داخلية الولايات الألمانية، قال وزير داخلية بافاريا، خواكيم هرمان، بناء على التحقيقات حتى الآن، إن الهجوم كان "كراهية اليمين المتطرف للأجانب".

وتمت إدانة هذا الهجوم بسرعة وعلى نطاق واسع من قبل العديد من المنظمات، بما في ذلك المجلس المركزي للمسلمين واتحاد الجمعيات الكردية في ألمانيا والمجلس المركزي لليهود.

وشددت المستشارة الألمانية، ميركل على أنه "سيتم بذل كل جهد ممكن للتحقيق في ظروف هذه الجرائم الفظيعة"، بكلمات واضحة غير عادية، قالت ميركل: "العنصرية سم. الكراهية سم."

وأضافت أن "هذا السم موجود في مجتمعنا وهو مسؤول عن الكثير من الجرائم"، مشيرةً إلى عمليات القتل التي ارتكبتها عصابة يمينية متطرفة تعرف باسم ‘إن إس يو‘، وهي حادث إطلاق النار المميت على سياسي من حزبها العام الماضي، والهجوم على كنيس يهودي في هاله في تشرين الأول/ أكتوبر.

الادعاء الألماني: الكراهية هي الدافع

وأعلن الادعاء الألماني اشتباهه في أن "كراهية الأجانب" الدافع وراء الهجوم المسلح المزدوج على مقهيين للشيشة (الأرجيلة)، في مدينة هاناو (غرب).

وقال وزير الخارجية في تصريحات صحافية إنه سيتم التعامل والتحقيق في الهجوم على أنه "عمل إرهابي"، حسبما نقلت إذاعة "دويتشه فيله" الألمانية.

وأضاف "النيابة المختصة في مكافحة الإرهاب تولت التحقيق في الهجوم، ويُشتبه بأن يكون دافع المهاجم هو كراهية الأجانب"، كما أشار إلى أن للمنفذ "ميول يمينية متطرفة".

صاحب المقهى المستهدف في هاناو: خطر اليمين المتطرف يتصاعد

قال كمال كوجاك، وهو تركي مغترب وصاحب المقهى الذي تعرض للهجوم في مدينة هاناو، إن الهجمات العنصرية شهدت تزايدا باستمرار في الفترات الأخيرة، وأن اليمين المتطرف كان يهددهم بشكل علني.

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول": "عندما دخلت إلى المقهى كانت الدماء تغطي كل مكان، حيث قُتل 3 أشخاص، أحدهم صديقي، وزبونة بولونية، فضلا عن شاب تركي من مدينة ماردين".

وتابع قائلا: "كما قُتل 3 أشخاص آخرون في المقهى المُلاصق للمقهى الذي امتلكه، أحدهم أفغاني، وآخر بوسني، والثالث روماني".

وأردف "إنني هنا منذ 45 عاما، وُلدت ونشأت هنا، ولم نتسبب في مشاكل مع أحد، وربما لو كنت موجودا في المقهى وقت الهجوم، لأصبحت في عداد الموتى أيضا".

وتساءل كوجاك "ألم يكن هذا الهجوم متوقعا! فالهجمات العنصرية منتشرة في كل مكان، وإن المتطرفين يهددونا بشكل صريح بأنه في حال عدم رحيلنا من هنا فإنهم لن يترددوا في استهدافنا واستهداف مساجدنا، بينما لا تتخذ السلطات الأمنية أية تدابير لردع اليمين المتطرف".