أميركا: 5 قتلى في عملية إطلاق نار

أميركا: 5 قتلى في عملية إطلاق نار
من الحادثة في ميلووكي ( أ ب)

قتل مسلّح خمسة موظفين في مصنع للجعة، في مدينة ميلووكي شماليّ الولايات المتحدة أمس الأربعاء قبل أن ينتحر، في أحدث حلقة من عمليات القتل الجماعي في أميركا.

وقال رئيس شرطة ميلووكي ألفونسو موراليس، كبرى مدن ولاية ويسكونسن، للصحافيين إنه حين بدأ إطلاق النار كان هناك أكثر من ألف موظف في المصنع التابع لـ"مولسون كورس"، الشركة الأميركية الكندية العملاقة المالكة لعلامتي "كورس" و"ميلر" الشهيرتين.

وعثر عناصر الشرطة على المشتبه به، على جثة رجل من سكان المدينة يبلغ من العمر 51 عامًا، مصابةً بطلق ناري، مرجّحون أن يكون قد انتحر، مشيرين إلى أن المشتبه به كان موظفًا في المصنع.

من جهته، أوضح رئيس بلدية المدينة، توم باريت خلال مؤتمر صحافي إنّ المسلّح قتل خمسة أشخاص، جميعهم موظفون في المنشأة، وقال باريتإن "هذه مأساة لا توصف لمدينتنا" مضيفًا إنه "اعتقدوا أنهم سيذهبوا إلى العمل، وسينهوا يومهم ويعودوا إلى عائلاتهم".

وقال باريت في مؤتمر صحافي خصّص للحديث عن فيروس كورونا المستجدّ إنّ "قاتلاً شريرًا أطلق النار في مصنع لشركة مولسون كورس للتخمير، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وسقوط عدد من الجرحى، بعضهم جروحه خطرة".

وأفادت وسائل إعلام أميركية من بينها "ايه بي سي نيوز" و"فوكس نيوز" المحلية أن مطلق النار كان يعمل في مصنع البيرة لكنّه طُرد في وقت سابق الأربعاء من عمله في هذه الشركة.

وقالت قناة "سي بي اس" المحلية إنه يبدو أن مطلق النار سرق بطاقة تحمل اسم موظف آخر وعاد بعدها إلى المصنع حاملاً مسدس، ومن جهتها نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن النائبة الديموقراطية، غوين مور عن المقاطعة التي تضمّ ميلووكي قولها إن مطلق النار كان لا يزال مرتديًا ثياب العمل التابعة للمصنع حين راح يطلق النار.

ونقلت صحيفة "ميلووكي جورنال سينتينل" عن زوج موظفة في مصنع الجعة قوله إنّ زوجته أُبلغت من جانب الشركة بوجود مطلق نار في المصنع وكانت تتواصل معه عبر رسائل نصّية أثناء اختبائها مع زملاء لها داخل غرفة.

وأُغلقت المدارس المجاورة للمصنع وقالت مدرّسة محلية هي بري تاونسند لوكالة فرانس برس إنه كان بامكانها رؤية سيارات الشرطة من النافذة.

وأعلنت شركة "ميلر كورس"، العام الماضي في تشرين الأول/ أكتوبر أنها ستقوم بإعادة هيكلة كبيرة ، مغيرةً اسمها ليصبح "مولسون كورس بروينغ كو"، ونقلت أيضًا مقرّ إدارتها في الشمال الأميركي من دنفر إلى شيكاغو وكذلك مئات الموظفين الإداريين إلى ميلووكي، المدينة التي تعدّ 600 ألف نسمة المطلة على بحيرة ميشيغن.

وكان يُتوقع أن تصرف الشركة ما بين 400 إلى 500 موظف ضمن عملية إعادة هيكلة المؤسسة.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة، غافن هاترسلي في مؤتمر صحافي أمس الأربعاء "نحن عائلة هنا في مولسون كورس في ميلووكي وما حصل هو مأساة لا يمكن تصوّرها بالنسبة إلينا".

وأشار موراليس إلى أن موقع إطلاق النار معروف محليًا باسم شركة تخمير "اولد ميلر" وبحسب باريت فإن المصنع عمره 165 عامًا.

ويعد هذا الهجوم الأخير ضمن قائمة طويلة لعمليات إطلاق نار في الولايات المتحدة التي سجّلت رقمًا قياسيًا في 2019 مع 417 عملية، بحسب مجموعة الأبحاث "غان فايولنس أركايف".

وتتضمن قاعدة بيانات جمعتها صحيفة "واشنطن بوست" 175 عملية إطلاق نار قُتل في كل منها أربعة أشخاص على الأقل منذ العام 1966 مشيرةً إلى أن الهجمات أصبحت مؤخرًا أكثر توترًا ودمويةً.

وقدّمت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، التعازي لعائلات ضحايا ميلووكي وانتقدت ماكونيل، فقالت "الشعب الأميركي سئم من عرقلة ماكونيل" مضيفةً "سيستمرّ الديمقراطيون في مجلس النواب في مواصلة التحرك في أنحاء البلاد حتى يطرح ماكونيل هذه القوانين المهمة وننهي آفة العنف المسلح إلى الأبد".

وكان المرشحون الديموقراطيون للانتخابات الرئاسية، بمن فيهم بيت بوتيدجيدج والسيناتورة إليزابيث وارن، جددوا الدعوات لوقف أعمال العنف المرتبطة بالأسلحة.