المعارضة الروسية تتظاهر ضد بوتين وإصلاحاته

المعارضة الروسية تتظاهر ضد بوتين وإصلاحاته
(أ. ب.)

تنظم المعارضة الروسية اليوم، السبت، تظاهرة ضد الإصلاحات الدستورية التي يعتزم الرئيس فلاديمير بوتين تنفيذها، تحيي فيها أيضا ذكرى المعارض بوريس نمتسوف، الذي اغتيل قبل خمس سنوات قرب الكرملين.

وستكون هذه أول تظاهرة كبرى منذ الإعلان عن التعديل الدستوري الواسع، ومنذ حركة المطالبة بانتخابات حرة، التي هزت موسكو صيف عام 2019 وقمعتها السلطات بحزم.

وتهدف التظاهرة أيضاً لإحياء ذكرى اغتيال المنتقد البارز لفلاديمير بوتين، بوريس نمتسوف، الذي قتل عام 2015. وجرت محاكمة خمسة منفذين للجريمة، لكن الجهة المدبرة للعملية تبقى مجهول.

وكتب المعارض الأبرز للكرملين، أليكسي نافالني، الثلاثاء على "تويتر" أنه "سيشاهد الكرملين كم من الناس سيشاركون في المسيرة من أجل نمتسوف. سنرى بعد ذلك لأي مدى من الاستخفاف سيواصلون العملية الهادفة لإبقاء بوتين في السلطة"، داعياً مؤيديه إلى المشاركة في التظاهرة التي سمحت بها السلطات.

وستكون هذه أول تظاهرة منذ إعلان بوتين تعديلا دستوريا يعزز صلاحيات الرئيس، ويعطي دوراً أكبر لمجلس الدولة الذي يتمتع أساساً بصلاحيات استشارية.

ويرى العديد من المحللين أن بوتين يخطط لمرحلة ما بعد عام 2024، عبر هذه الإصلاحات التي يبقي من خلالها على منافذ عديدة تتيح له الحفاظ على نفوذه، والإبقاء على النظام الذي بناه على مدى 20 عاماً، حيث لم يعد يحقّ له الترشح للرئاسة من جديد بعد ذلك التاريخ.

وبحسب استطلاع حديث للرأي لمركز "ليفادا" المستقل، فإن 25% فقط من الروس مستعدون للتصويت لصالح التعديلات، فيما قال 65% منهم إنهم لا يفهمون فحواها. ويوجد انقسام غير مسبوق بين المستطلعين، حيث قال 44% إنهم يريدون رحيل بوتين عن السلطة بعد عام 2024، فيما أكد 45% أنهم يريدون بقاءه.

وأثار اغتيال بوريس نمتسوف، رمياً بالرصاص في شباط/فبراير 2015 صدمة كبيرة في المجتمع الروسي وفي الخارج. وتوالت الدعوات إلى البحث عن منفذي الجريمة والمخططين لها على خلفية شبهات بتورط السلطات الروسية في العملية.

وشارك نمتسوف، الذي يمثّل جيل الإصلاحيين الشباب في التسعينات، في حكومة بوريس يلتسين قبل أن يصبح منتقدا شديدا للرئيس فلاديمير بوتين.

وكان يعمل عند اغتياله على تحقيق حول تدخل الجيش الروسي في الحرب في شرق أوكرانيا، التي أسفرت عن مقتل 13 ألف شخص منذ اندلاعها عام 2014.

وفي عام 2017، حكم على خمسة رجال منحدرين من الشيشان وإنغوشيا بالسجن بين 11 و20 عاماً لإدانتهم بقتله.

ويؤكد التحقيق الرسمي أن المعارض اغتيل بسبب انتقاداته للإسلام، لكن المعارضة تشكك بذلك، وتشتبه بتورط الرئيس الشيشاني، رمضان قديروف، بالجريمة، كما يشتبه بتورطه أيضاً في عمليات اغتيال أخرى لمعارضين وصحافيين.

وقالت السلطات إن العقل المدبر للعملية هو روسلان غورمييف، وهو قائد وحدة عسكرية في الشيشان لم يجر توقيفه أبداً وفرّ إلى الخارج.

ودعا الاتحاد الأوروبي وأليكسي نافالني السلطات إلى إعادة فتح التحقيق في الجريمة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"