بايدن "الفتى العائد" في سباق الترشح لرئاسة الحزب الديمقراطي

بايدن "الفتى العائد" في سباق الترشح لرئاسة الحزب الديمقراطي
(أ ب)

قبل أسبوعين فقط اعتُبر جو بايدن خارج المنافسة في صفوف الحزب الديمقراطي في سباق الترشّح الرئاسي للحزب، وسرعان ما عاد بايدن الثلاثاء، للمنافسة بشكل قويّ بعد أن فاز بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق بـ8 ولايات، هي فرجينيا وكارولينا الشمالية وتينيسي وألاباما وأركنسو وأوكلاهوما ومنيسوتا.

وقال جو بايدن الثلاثاء في كاليفورنيا، أمام جمهور من مؤيديه، إنه "قبل بضعة أيام فقط، أعلن الإعلام والمعلقون نهاية هذا الترشح". وأضاف تحت صيحات وتصفيق مسانديه "ومع ذلك أنا هنا لأقول، نحن أحياء".

ورغم حديثه بنبرة شخصيّة عن نتائجه، أهدى بايدن انتصاراته "إلى جميع الذين أوقعوا أرضًا وتم تجاهلهم واحتقارهم".

وبحس قتالي، خرج بايدن في فيديو نشره على "تويتر" واضعا نظارات الطيارين التي يشتهر بها مع وسم "#جومومانتوم"، أي زخم جو، عقب ما حققه الثلاثاء.

بإعلان انتصاره في أغلب الولايات على أبرز منافسيه السناتور بيرني ساندرز، وكان بايدن الفائز الأكبر في ليلة "الثلاثاء الكبير".

وتسمح هذه النتائج بتأكيد شعبيّته الواسعة خاصة في صفوف السود الذين يمثلون شريحة انتخابية مهمة في حسابات أي ديموقراطي يسعى للوصول إلى الرئاسة الأميركية.

(أ ب)

وارتكز بايدن على هذه الفئة في مسعاه لتجاوز نتائجه الأولى الضعيفة، بداية شباط/ فبراير، في ولايتي أيوا ونيوهامبشر اللتين لا يوجد تنوع كبير بين سكانهما، وصرح حينها، "لم نسمع بعد صوت الأعضاء الأكثر التزاما في الحزب الديموقراطي: الأميركيون من أصول أفريقية".

عقب تسجيله انتصاره الأول في ولاية كارولاينا الجنوبية التي يمثل فيها السود أغلبية الناخبين الديموقراطيين، وجه بايدن تحية لهؤلاء الذين اعتبرهم "قلب" الحزب الديموقراطي.

في ولاية نيفادا التي يمثل فيها السود أقليّة كبيرة، والتي حلّ بايدن ثانيًا في نتائجها، وصفه أحد أنصاره بأنه "الفتى العائد".

هذه الإشارة إلى عودة بيل كلينتون في الانتخابات التمهيدية عام 1992، رسمت بسمة على وجه بايدن الذي ساهمت أخطاؤه خلال الأشهر الأخيرة في تصويره كمرشح متذبذب.

لكن انتصاره في كارولاينا الجنوبية أطلق ديناميكية استثنائية أدت إلى انسحاب المرشحين المعتدلين إيمي كلوبوشار وبيت بوتيدجيدج وإعلان دعمهما له. يضاف إلى ذلك الدعم الذي تلقاه من المرشح السابق بيتو اورورك وعدد من النواب الذي ثبت أن تأثيرهم المحلي حاسم.

بوقوفهم إلى جانبه، ساهم هؤلاء بجزء كبير في النتائج الجيدة التي حصل عليها بايدن.

عند دخوله السباق في نيسان/ أبريل 2019، قال نائب الرئيس الأميركي السابق "سأنتصر على ترامب بسهولة".

قدم بايدن نفسه على أنه أفضل خصم ممكن للملياردير الجمهوري بفضل شعبيته لدى العمال البيض والناخبين السود على حد سواء.

لكن الهزيمتين الأوليتين في الانتخابات التمهيدية هزّت صورة "المنتصر" المحتمل، في حين تضاعفت حظوظ ساندرز.

عقب أكثر من 35 عاما قضاها كسيناتور وثمانية أعوام كمساعد للرئيس في البيت الأبيض، ما زال يجب على بايدن أن يجيب عن تساؤلات كثيرة حول مساره المهني الحافل وإسكات المشككين في حالته الصحية. لكنه استغل عودته إلى مقدمة السباق الثلاثاء ليتحدث عن حياته الشخصيّة التي طبعتها المآسي.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"