أفغانستان: تنظيم "داعش" يعلن مسؤوليته عن الهجوم اليوم

أفغانستان: تنظيم "داعش" يعلن مسؤوليته عن الهجوم اليوم
من موقع الهجوم الإرهابي اليوم (أ ب)

أعلن تنظيم الدّولة الإسلامية (داعش) تبنّيه الاعتداء الذي استهدف تجمعًّا سياسيًّا في العاصمة الأفغانية كابول وأسفر عن مقتل 29 شخصًا على الأقل، اليوم الجمعة.

وأكد التنظيم في بيان تناقلته حسابات جهادية على تطبيق "تليغرام" مسؤوليّته عن "هجوم لجنود الخلافة" في كابول موضحًا أن عنصرين استهدفا التجمع "بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية وقذائف ‘أر بي جي‘ وفجرا عليهم عبوتين ناسفتين".

والتّفجير هو الأول من نوعه منذ توقيع اتفاق بين حركة طالبان وواشنطن حول انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي على تطبيق "واتساب" إن هناك نساء وأطفالًا بين الضحايا البالغ عددهم نحو 29 قتيلا و61 جريحا.

ونفت حركة طالبان في وقت سابق مسؤوليتها عن الهجوم الذي أقيم تكريما لإحدى الشخصيات الشيعية.

ويظهر الاعتداء هشاشة الوضع الأمني في العاصمة التي تشهد حضورا امنيا مكثفا قبل 14 شهرا فقط من الانسحاب المتوقع للقوات الأميركية وفق الاتفاق الذي وقعته واشنطن مع طالبان في 29 شباط/ فبراير.

وفي فيديو حصلت عليه وكالة "فرانس برس"، يظهر رئيس المؤسسة الحكومية "مجلس السلام الأعلى الأفغاني" كريم خليلي وهو بصدد إلقاء خطاب، قبل أن تقطعه أصوات إطلاق رصاص كثيف أثار صراخ الحشد الحاضر.

ودان الرئيس أشرف عني الهجوم الذي اعتبره "جريمة ضد الإنسانية".

واستهدف العام الماضي هجوم تبناه تنظيم الدولة الإسلامية المراسم نفسها بقذائف هاون، ما أوقع 11 قتيلا على الأقل.

وكانت العديد من الشخصيات السياسية الأفغانية حاضرة في المراسم، بينها رئيس السلطة التنفيذية في أفغانستان عبد الله عبد الله، الذي يقول إنه فاز في الانتخابات المنعقدة في أيلول/سبتمبر لكن تظهره النتائج خاسرا.

وحضر كذلك الرئيس السابق حميد قرضاي ورئيس الحكومة السابق صلاح الدين رباني اللذان غادرا الفعالية باكرا، وفق ما قال محمد محقق، أبرز رجال السياسة من الهزارة والمقرب من عبد الله عبد الله.

وأكدت وزارة الداخلية للصحافيين في وقت سابق "إجلاء جميع المسؤولين البارزين بسلام من المكان". فيما قال رحيمي إن إطلاق النار مصدره ورشة بناء على مقربة من مكان إقامة المراسم في غرب المدينة ذي الغالبية الشيعية. وأكد القضاء على كليهما.

يأتي الهجوم بعد أقل من أسبوع على توقيع الولايات المتحدة وحركة طالبان اتفاقا يمهد الطريق أمام انسحاب كامل للقوات الأجنبية من أفغانستان خلال 14 شهرا.

ويرتبط الانسحاب الأميركي بدرجة كبيرة بقدرة طالبان على السيطرة على القوات الجهادية على غرار تنظيم الدولة الإسلامية. وفي حال استمرت أنشطة هذه الجماعات، سيستمر الحضور العسكري الأميركي في البلاد.

وعقب التوقيع على الاتفاق، أعلنت حركة طالبان انتهاء الهدنة، مع استمرار تجنب استهداف القوات الأجنبية، ما يطرح شكوكا حول إمكانية القضاء على العنف وإجراء مفاوضات مباشرة بين طالبان والحكومة الأفغانية.

ومن المفترض أن تنطلق المفاوضات الأفغانية الداخلية في 10 آذار/ مارس في أوسلو، في حين يرفض الرئيس غني نقطة مهمة في الاتفاق بين واشنطن وطالبان تتعلق بتبادل إطلاق سراح المساجين.

والجمعة، كرر المتحدث باسم طالبان سهيل شاهين موقف الحركة على "تويتر". وقال إن طالبان مستعدة للتفاوض الثلاثاء المقبل "في حال طبقت بنود الاتفاق وأطلق سراح المساجين"، وأضاف أن أي تأخير في الحوار لا يمكن أن ينسب إلاّ إلى "أطراف أخرى".

وبدأ تنظيم الدولة الإسلامية ينشط في أفغانستان عام 2015 وسيطر لسنوات على مساحات في ولاية ننغرهار الواقعة شرقا. وأعلن التنظيم المسؤولية عن عدد من الهجمات المروعة، وبينها العديد من الهجمات في كابول استهدفت الشيعة.

في الأشهر القليلة الماضية مني التنظيم بانتكاسات متزايدة وسط استهداف الولايات المتحدة والقوات الأفغانية له، إضافة إلى العديد من الهجمات التي شنتها طالبان ضد مقاتليه.

ومع ذلك لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية متواجدا في أفغانستان، وخصوصا في ولاية كونار الواقعة شرقا، قرب الحدود مع باكستان والمحاذية لننغرهار أيضا، وكذلك في كابول.