نيابة إسطنبول توجه اتهامات لعشرين سعوديا في قضية مقتل خاشقجي

نيابة إسطنبول توجه اتهامات لعشرين سعوديا في قضية مقتل خاشقجي
الصحافي السعودي، جمال خاشقجي (أرشيفية - أ ب)

وجّهت النيابة العامة في إسطنبول بتركيا، اليوم الأربعاء، اتهامات لعشرين سعوديا بينهم معاونان بارزان سابقان لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في ختام تحقيق استمر أكثر من عام في قضية مقتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي عام 2018، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وطالبت النيابة العامة بالسجن المؤبد المشدد بحق 18 شخصا يشتبه في ضلوعهم بجريمة مقتل خاشقجي، فيما تضمنت لائحة الاتهام، المطالبة بسجن متهمين اثنين آخرين هما أحمد بن محمد العسيري، وسعود القحطاني، بتهمة "التحریض على القتل المتعمد مع التصميم والتعذيب بشكل وحشي".

وأشارت اللائحة إلى أن النائب السابق لرئيس المخابرات العامة، أحمد عسيري، والمستشار السابق في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني؛ هما المدبران لعملية الاغتيال.

وأضافت النيابة أنه تم خلال التحقيقات، مراجعة المكالمات الهاتفية للضالعين في مقتل خاشقجي وكافة تحركاتهم داخل الأراضي التركية.

وأكدت النيابة أنها أعدت لائحة الاتهام، بعد الاستماع لكافة الأطراف، والاطلاع على المكالمات الهاتفية وكاميرات المراقبة، وسير التحقيقات في المحاكم السعودية وجمع كافة الأدلة حول الجريمة.

ولفتت النيابة إلى أنه تم إصدار مذكرة بحث حمراء بحق الأشخاص الـ20، وأنه تم إبلاغ الشرطة الدولية "الإنتربول" والسلطات السعودية بطلب تسليمهم إلى تركيا.

وذكر مكتب المدعي العام في بيان أنه جرى إعداد قرار اتهامي ما يمهد لبدء محاكمة بحق المتهمين، لم يعلن تاريخ بدئِها بعد، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وكان مطرب والطبيقي والبلاوي من بين 11 شخصا خضعوا للمحاكمة في الرياض. وقال مسؤولون غربيون إن العديد من هؤلاء دافعوا عن أنفسهم بالقول إنهم كانوا ينفذون أوامر عسيري واصفين إياه بأنه قائد العملية.

ولم توجه أي تهمة للقحطاني من جانب السلطات السعودية بسبب "غياب أدلة كافية"، فيما تمت تبرئة عسيري من التهم الموجهة إليه حينها.

وقال الادعاء العام التركي إن المتهمين سيحاكمون غيابيا. وأصدرت السلطات التركية بالفعل مذكرات توقيف دولية بحقهم، وفق مكتب المدعي العام.

وفي 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، قُتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، وباتت القضية من بين الأبرز والأكثر تداولا في الأجندة الدولية منذ ذلك الحين.

وعقب 18 يوما على الإنكار، قدمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للحادث، وأعلنت مقتل خاشقجي إثر "شجار مع سعوديين"، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.