بعد أزمة كورونا: نصف مليار إنسان إضافي تحت خط الفقر

بعد أزمة كورونا: نصف مليار إنسان إضافي تحت خط الفقر
طفلٌ لم تنصفه الحياة (Pixabay)

وجّهت منظمة "أوكسفام" العالمية، أمس الأربعاء، تحذيرًا لدول العالم بأنه ما يقارب النصف مليار شخص إضافي سيصبحون تحت خط الفقر، إثر أزمة كورونا، في حال لم تُساند الدول الأكثر فقرًا.

ومن خلال تقرير بعنوان "ثمن الكرامة" نشرته المنظمة غير الحكومية العالمية، أشارت إلى أنّ ما بين 6 و8% من سكّان العالم قد يلحقون بركب أولئك الذين يعيشون حاليًا تحت خط الفقر بعدما أوقفت الحكومات دورات اقتصادية بأكملها من أجل احتواء تفشي الفيروس.

ونوّه التقرير إلى أنّ "هذا الأمر يمكن أن يعيد مكافحة الفقر على مستوى العالم عشر سنوات إلى الوراء، لا بل ثلاثين سنة في مناطق معينة مثل أفريقيا جنوبي الصحراء، الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا".

وأضاف أنّه أكثر من نصف سكان العالم البالغ عددهم 7,8 مليار نسمة مهدّدون بأن يصبحوا تحت خط الفقر عند انتهاء هذه الجائحة.

ويُذكر أن هذا التحذير على يد "أوكسفام" يأتي قبيل اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووزراء مالية دول مجموعة العشرين المقررة في نيسان/ أبريل والتي ستجرى كلها عبر الفيديو.

وبسبب عدم وجود أنظمة حماية اجتماعية فيها، ستكون الدول الأكثر فقرًا والفئات المحرومة وبينها النساء، الأكثر تضررًا من التداعيات.

وأوصت "أوكسفام" بمنح مساعدة مالية مباشرة للأشخاص الأكثر تضررًا، وبإعطاء الأولوية في تقديم الدعم للشركات الصغيرة وربط المساعدات المخصّصة للشركات الأكبر بتدابير تصبّ في مصلحة الفئات الضعيفة.

ودعت المنظمة إلى إعفاء الدول الأكثر فقرًا من سداد ديونها في مواعيد استحقاقها هذا العام، وأعطت مثالًا على ذلك غانا التي يمكن أن "تقدّم لمدة ستّة أشهر 20 دولارًا شهريًا إلى كلّ من أطفال البلاد البالغ عددهم 16 مليونًا، وإلى المعوّقين والمسنّين" إن أعفيت من سداد ديونها في مواعيد استحقاقها.

وكذلك أوصت "أوكسفام" بزيادة حقوق السحب الخاصة من صندوق النقد الدولي بمقدار ألف مليار دولار على الأقلّ من أجل تمكين هذه الهيئة المالية من مساعدة الدول الأكثر فقرًا، وزيادة المساعدة الإنمائية من الدول المانحة فورًا وإنشاء منظومة ضريبية طارئة للتضامن عبر فرض رسوم ضريبية على الأرباح الطائلة والثروات الكبرى وأرباح المضاربات والأنشطة المضرّة بالبيئة.

وبحسب مسؤول حملة "أوكسفام" في فرنسا روبان غيتار أنه "يمكن لفرنسا أن تقرّر من دون إبطاء إعفاء البلدان النامية من سداد ديونها المستحقّة لها في العام 2020 لمساعدتها فورًا على التصدّي للأزمة".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"